أكّد وزير الطاقة المهندس محمد البشير خلال زيارته للمنطقة الشرقية، الجمعة 23 كانون الثاني، أن الواقع الخدمي في هذه المناطق هو الأصعب مقارنة ببقية المحافظات، ما يتطلب مضاعفة جهود كوادر الوزارة والعمل بروح الفريق الواحد لضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين.
وبحث الوزير البشير خلال الزيارة واقع الخدمات مع معاوني الوزير ومسؤولي الوزارة والمرافقين له، إضافة إلى مسؤولي محافظة الرقة، وتحديد التحديات التي تعترض العمل الخدمي في المناطق المحررة.
وشدد على ضرورة شمول جميع الجهات المعنية بالتوجيهات دون استثناء، مؤكداً رفضه لأي تقصير، وموجهاً بدراسة شاملة لواقع الخدمات، ولا سيما محطات المحروقات ومعامل الغاز، ووضع حلول عملية لتحسين الواقع الخدمي في المنطقة الشرقية.
وأكد البشير حرص الوزارة على متابعة تنفيذ الحلول والتأكد من وصول الخدمات إلى المواطنين بالشكل المطلوب، بما يعزز الثقة بالكفاءات الحكومية ويضمن حقوق السكان في مناطقهم المحررة.
وتعاني المناطق في محافظات دير الزور والحسكة والرقة من أزمة خدماتية حادة عقب انسحاب التنظيم من هذه المناطق، الذي ترك وراءه دماراً واسعاً في البنية التحتية للمؤسسات الخدمية، وفق مراسلي الإخبارية.
ويجمع المدنيون الذين التقاهم مراسلي الإخبارية، أن تنظيم قسد خلال فترة سيطرته اعتمد على تعطيل المعدات والآليات اللازمة لتشغيل مؤسسات العامة، ما أدى إلى نقص حاد في الخدمات الأساسية ووضع السكان أمام واقع معيشة صعب، خصوصاً في ظل فصل الشتاء وغياب المساعدات الإنسانية المنتظمة.
وفي السياق نفسه، أفاد وجهاء وممثلون عن المجتمعات المحلية للإخبارية أن الهيئات المحلية بدأت بإدارة المنشآت المدنية المتضررة، وشرعت في جولات ميدانية لتشغيلها ومن بينها الأفران، وترميم الدوائر الحكومية المتضررة من السرقات، واسترجاع المعدات المسروقة، وتشغيل المولدات الكهربائية بالتعاون مع القطاع الخاص، إضافة إلى جهود لتحسين وصول المياه العذبة بمشاركة المتطوعين وأعضاء البلديات، ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل المؤسسات المدنية.
ويجمع أهالي المناطق الثلاث وفقاً لما رصده مراسل الإخبارية أن التركيز الحالي ينصب على تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مع الاعتماد على التمويل الذاتي والمبادرات المحلية لسد العجز في الخدمات الضرورية، في ظل الفراغ الذي خلفه انسحاب التنظيم.



