وصف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، استهداف “قسد” لكوادر الدفاع المدني على دوار الشيحان في مدينة حلب، مساء الاثنين 22 كانون الأول، بالجريمة الخطيرة والانتهاك الصارخ للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح الصالح، في تغريدة على حسابه الرسمي في منصة “إكس” أن هذه الهجمات الممنهجة ضد العمال الإنسانيين والمسعفين والمنقذين مستمرة بعد سقوط النظام البائد، سواء عبر خطف الكوادر كما حدث مع زميلهم حمزة العمارين في السويداء قبل أكثر من خمسة أشهر، أو عبر الاستهداف المباشر كما حصل اليوم في دوار الشيحان.
وأكد الوزير أن استهداف فرق الدفاع المدني يعرض المدنيين والعاملين الإنسانيين لمخاطر كبيرة ويعرقل تقديم الخدمات المنقذة للأرواح”.
ودعا الوزير الصالح في ختام منشوره إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الكوادر وضمان استمرار عملهم الإنساني في المناطق المتضررة.
وعن تفاصيل الحادثة، قالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في منشور لها، أن سيارة إنقاذ من نوع “بيك آب” تابعة للدفاع المدني، كانت تقل أربعة عناصر متوجهين إلى مبنى مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث عند دوار الشيحان، ما أسفر عن تعرضها لإطلاق نار مباشر رغم حملها لشارات الدفاع المدني وارتداء العناصر للزي الرسمي.
وأشارت في بيان لها إلى أن الهجوم أدّى إلى إصابة اثنين من العناصر، وتم إسعافهما فوراً إلى المشفى لتلقي العلاج اللازم، معتبرةً أن الاستهداف يشكل جريمة خطيرة وانتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي.
وأكّدت الوزارة الطوارئ أيضاً أن استهداف فرق الدفاع المدني يعرقل جهود إنقاذ المدنيين ويحول دون تقديم الخدمات الإنسانية المنقذة للأرواح، مضيفة أن حماية الكوادر الإنسانية ضرورة قصوى لضمان استمرار عملهم في المناطق المتأثرة.
وشددت الوزارة على أن هذه الأعمال تهدد سلامة المدنيين والعاملين الإنسانيين على حد سواء، وتستدعي اتخاذ التدابير اللازمة لضمان الأمن والحماية لهم أثناء أداء مهامهم الإنسانية.
وأُصيب 6 أشخاص، بينهم عنصران من الدفاع المدني وأربعة مدنيين، مساء الاثنين، في خرق “قسد” لاتفاق وقف إطلاق النار واستهداف الأحياء السكنية، قرب دواري شيحان والليرمون في الأحياء الشمالية والشرقية.
وأفاد مراسل الإخبارية مساءً، بأن “قسد” استهدفت دواري شيحان والليرمون بالقناصات والرشاشات الثقيلة من مواقعها في حي الأشرفية، ما أدى إلى تصاعد التوتر الأمني وإغلاق الطريق الرابط بين غازي عنتاب وحلب من جهة دواري الليرمون وشيحان.
وأشار إلى أنه تم إسعاف المصابين إلى مشفى الرازي والمراكز الطبية القريبة لتلقي العلاج، في حين تسبب القصف المتكرر بحالة من الهلع والخوف بين المدنيين، مع استمرار الاستهدافات المتفرقة في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود والخالدية وشارع النيل.
وأكد أن الاشتباكات ما زالت مستمرة، وسط استنفار أمني لقوات الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي على المحاور الحيوية لضمان حماية المدنيين.



