أعرب وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، الأحد 5 تموز، عن تقديره الكبير لافتتاح منظمة “كيمونيكس” مكتبها الجديد في دمشق، واصفاً الحدث بأنه لحظة غير عادية تحمل الكثير من الدلالات والرمزية لكل من واكب سنوات الاستجابة الإنسانية في سوريا.
واستذكر الصالح، في منشور على منصة “X”، الاجتماع الأول الذي عُقد مع المنظمة خارج الحدود قبل نحو 12 عاماً، حينما كان التركيز ينصبّ فقط على البحث عمّن يمد يد العون لإنقاذ الأرواح من تحت الركام، ليتوج هذا المسار اليوم بمحطة مؤسساتية متقدمة داخل البلاد.
وأكد الصالح أن منظمة “كيمونيكس” لم تكن يوماً مجرد جهة مانحة أو داعمة عابرة، بل هي شريك حقيقي رافق السوريين في أكثر المحطات صعوبة وتأثيراً، ووقف إلى جانبهم في أوقات حرجة فاقت فيها الاحتياجات الميدانية حجم الإمكانات المتاحة.
وبيّن أن هذه الشراكة أسهمت بشكل فاعل في إنقاذ الأرواح وتدعيم مقومات الصمود المجتمعي، فضلاً عن تقديم دعم محوري لقطاعات تنموية وخدمية حيوية شملت التعليم والصحة وتأمين الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل البنية التحتية.
وأشار إلى أن المنظمة آمنت بقدرات السوريين وإرادتهم الصلبة في مواجهة الأزمات وتجاوزها، وكان لهذا الإيمان أثرا ملموس انعكس مباشرة على حياة الملايين، تاركاً بصمة واضحة في مسيرة العمل الإنساني والتنموي طوال الأعوام المنصرمة.
وعلى صعيد الرؤية المستقبلية، شدد الصالح على أن هذه الشراكة تتجدد اليوم لتواكب التطلعات المقبلة، متحوّلةً من تعاون أملته ظروف إنسانية استثنائية وقاهرة إلى إطار عمل أوسع وأكثر استدامة يسهم في دعم مشاريع التعافي المبكر.
وأضاف أن هذا التعاون المطوّر يهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات الرسمية والمحلية، وتحفيز التنمية المستدامة، وصولاً إلى تمكين المجتمعات من بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً يعتمد على أسس متينة.
واختتم الصالح منشوره بتوجيه الشكر إلى “كيمونيكس” تثميناً لسنوات من الثقة والعمل المشترك، والالتزام المستمر بالوقوف إلى جانب السوريين في مسيرتهم خلال السنوات الماضية بدعم إنقاذ الأرواح والصمود، والآن في التعافي والتنمية وبناء مستقبل يليق بتضحياتهم.
وأطلق مكتب شركة “كيمونيكس” عمله في سوريا، الأحد 5 تموز، في فندق البوابات السبع بدمشق، بحضور رسمي إضافة إلى ممثلي الجهات الشريكة والمؤسسات المحلية.
وكشف الرئيس التنفيذي لـ “كيمونيكس” جيمس بوتشر، خلال حفل إطلاق مكتب الشركة أن افتتاح المكتب في دمشق، يجسد التزام الشركة بمواصلة دعم جهود التعافي التي يقودها السوريون، من خلال شراكات طويلة الأمد، وخبرات فنية متخصصة وفق وكالة “سانا”.
وأضاف بوتشر أن أكثر من 14 عاماً من العمل في سوريا شملت دعم برامج التعافي المبكر، والتعليم وتعزيز المجتمع المدني والاستجابة للطوارئ، بالشراكة مع المؤسسات والمجتمعات المحلية.




