اعتبر وزير المالية محمد يسر برنية، السبت 14 آذار، أن التعاميم التي أصدرتها الوزارة مؤخراً حول تسديد الرواتب التقاعدية للفئات التي كانت معاشاتها موقوفة تهدف إلى وضع إجراءات تمكّن المستحقين من تقديم طلباتهم للنظر فيها أصولاً.
جاء ذلك في منشور للوزير على صفحته في فيسبوك، قال خلاله: “إن كل من يعتقد أنه مستحق مدعو لتقديم طلب يتضمّن استمارة تحتوي على أسئلة، وستقوم الوزارة بتنظيم الملفات لدراستها بشكل ممنهج وسريع ضمن قواعد الجهات المختصة”.
وأوضح أن الوزارة والمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات ليستا جهات قضائية أو أمنية أو سياسية بل جهات مالية، وما قامت به هو وضع آلية لمساعدة من يعتقد أنه يستحق راتباً تقاعدياً.
وأشار إلى ضرورة توضيح المقصود من التعاميم والإجراءات لتجنب اللغط والتأويل الخاطئ للمعلومة، مشيراً إلى أن الفئات المشمولة تشمل المتقاعدين العسكريين في وزارتي الدفاع والداخلية والمدنيين الذين أوقفت معاشاتهم التقاعدية خلال الثورة السورية لأسباب أمنية من قِبل النظام البائد نتيجة مواقفهم أو مواقف ذويهم الداعمة للثورة.
وأضاف أن الفئة الثانية هي العسكريون المنشقون عن النظام البائد في وزارتي الدفاع والداخلية ممن لم يلتحقوا بالوزارتين بعد التحرير بسبب بلوغهم سن الإحالة على التقاعد أو لأي سبب آخر، والفئة الثالثة تشمل المتقاعدين العسكريين وورثتهم ما بعد نيسان 2011 الذين لم يشاركوا بأعمال قتالية ضد الشعب السوري.
ومضى قائلاً: “أما الفئة الرابعة فهي أصحاب المناصب من وزراء ومحافظين وأعضاء مجلس الشعب الموقوفة معاشاتهم، ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين أو ارتكبوا جرائم ضد الشعب، وبعضهم انشق عن النظام البائد وساند الثورة أو تعرّض للاعتقال”.
ونوّه الوزير بأن إصدار التعاميم هو آلية لإتاحة الفرصة لمن يعتقد أنه يستحق عرض حالته، مشدداً على أن الوزارة لن تدفع لأي شخص شارك في قتل أو تعذيب السوريين أو تاجر بدمائهم أو سرق أموالهم، أو شارك في أعمال التشبيح، مؤكداً أن مسار الإنصاف والعدالة طويل ومتعدد، والدولة السورية لن تدخر أي جهد لمعالجة كل ملفاته.



