شدد وزير المالية محمد يسر برنية على حرص الحكومة على تحسين مستوى المعيشة من خلال رفع الأجور والرواتب بشكل تدريجي، مشيراً إلى أن أدنى وظيفة شهدت زيادة لا تقل عن 350 بالمئة مقارنة بما كانت عليه قبل التحرير.
وبين أن مرسوم الزيادة يمثل خطوة متقدمة في مسار إصلاح منظومة الأجور والرواتب، على أن تتبعه إجراءات إضافية خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أنه سيتم خلال العام القادم إقرار زيادات لتعويض معدل التضخم، تتبعها زيادات أخرى مرتبطة بأداء العامل وتقييمه.
ولفت إلى أن الزيادات النوعية في قطاعات الصحة والتربية والتعليم ستترافق مع زيادات إضافية للعاملين في المناطق المتضررة، مؤكداً أن تمويل الأجور يتم من إيرادات الدولة الحقيقية وليس عبر العجز، لما لذلك من أهمية في ضبط التضخم.
وفي سياق متصل، دعا الوزير إلى دور مجتمعي فاعل في مراقبة الأسعار والإبلاغ عن التجاوزات، مشيراً إلى أن المرسوم رقم 69 سيسهم في تحسين ميزانيات المصارف تمهيداً لإعادة هيكلتها.
وأوضح أن مرسوم القروض المتعثرة يهدف إلى مساعدة المواطنين على تسوية ديونهم من خلال تقديم إعفاءات وحوافز تشجع على التسوية مع المصارف الحكومية، مبيناً أن هذه الإجراءات ستخفف الأعباء عن المقترضين وتمنحهم فرصة للعودة إلى النشاط الاقتصادي، في ظل وجود نحو 700 ألف متعثر في مختلف المحافظات.
وأضاف أن الحكومة تسعى لبناء مصارف قادرة على تقديم خدمات مالية حديثة وتنافسية، لافتاً إلى أن الإعفاءات قد تصل إلى 100 بالمئة ولمدة تصل إلى أربع سنوات، وذلك بحسب حجم الضرر.
وعلى صعيد آخر، أشار إلى العمل على إنهاء ملف المخيمات كأحد أبرز الأولويات الوطنية، مع البدء فعلياً بزيادة الإنفاق خلال الشهر الجاري لتنفيذ هذه البرامج.
وتابع أن العام الماضي شهد تحقيق فائض بسيط يعكس إدارة رشيدة للمال العام، موضحاً أن إيرادات عام 2025 بلغت نحو 25.5 مليار دولار مع تحسن ملحوظ.
واختتم بالتأكيد على أن موازنة عام 2026 تعادل أربعة إلى خمسة أضعاف موازنات الأعوام السابقة، معتبراً أن مراسيم الزيادة تمثل بشائر إيجابية، وأن الهدف الأساسي يتمثل في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين.
وكان السيد الرئيس أحمد الشرع، قد أصدر في وقت سابق من اليوم، المرسوم رقم (68) لعام 2026، القاضي بتطبيق لائحة زيادة نوعية على رواتب وأجور العاملين في سبع جهات عامة، متضمنة علاوة الترفيع المستحقة بموجب القانون رقم (50) لعام 2004.


