أعلن وزير النقل يعرب بدر أن عام 2026 سيمثل نقطة البدء بالتعافي الكامل لقطاع النقل في سوريا، وعد أن مشاركة بلاده في المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في إسطنبول تجسد عودة فاعلة لسوريا إلى محيطها العربي والإسلامي.
ولفت الوزير بدر في الكلمة التي ألقاها خلال المؤتمر، الخميس 12 شباط، إلى أن هذه المشاركة تعد الأولى بعد التحرير، وتحمل دلالة واضحة على التوجه نحو إعادة الإعمار وتعزيز التعاون الإقليمي، وأوضح أن قطاع النقل يتصدر سلم أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة بسبب الأضرار الجسيمة التي طالت البنية التحتية من طرق وخطوط حديدية وجسور نتيجة سنوات من الإهمال والتقادم.
وأكد بدر أن عام 2025 شكل مرحلة “تضميد الجراح” للقطاع عبر تطبيق معالجات إسعافية للمحاور ذات الأولوية والعمل على تطوير كفاءة الكوادر رغم التحديات الإدارية ونقص الخبرات، مبيناً أن الوزارة وضعت خطة واضحة لإعادة التأهيل.
وكشف وزير النقل أن عام 2026 سيشهد إطلاق سياسة وطنية للنقل المستدام تتماشى مع أهداف عقد الأمم المتحدة للنقل المستدام 2026–2035، مع التركيز على التحول الرقمي وتسخير التقنيات الحديثة في إعادة بناء البنى التحتية بما يخدم أولويات التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
وشدد على أن سوريا تتطلع إلى استعادة موقعها التاريخي كحلقة وصل بين القارات والثقافات، مؤكداً ضرورة توسيع آفاق التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في ظل التحولات الدولية الراهنة.
وأبدى الوزير دعم سوريا لمبادرة إنشاء مركز دولي للنقل البري المستدام تحت مظلة المنظمة، وعد أن من شأنه توحيد المعايير وتعزيز سلاسة النقل العابر للحدود ودعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
وكانت أعمال المؤتمر الثاني لوزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي قد انطلقت يوم أمس في مدينة إسطنبول التركية بمشاركة عدد من الدول الأعضاء، لبحث سبل تطوير شبكات النقل وتعزيز الترابط اللوجستي بين بلدان المنظمة على أن يستمر لمدة يومين.



