وفد سوريا في مجلس حقوق الإنسان: بناء دولة القانون والمواطنة خيارنا الاستراتيجي

وفد سوريا في مجلس حقوق الإنسان: بناء دولة القانون والمواطنة خيارنا الاستراتيجي
شباط 26, 2026 12:36 ص

أكد وفد الجمهورية العربية السورية أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء 25 شباط، أن السياسات الممنهجة التي كرست الانتهاكات في حقبة نظام الأسد البائد لن تعود، مشدداً على أن تفاعل سوريا مع المجلس بات تفاعلاً مؤسسياً قائماً على الحوار والتعاون الفني، بما يحترم السيادة الوطنية ويخدم حماية الحقوق على أرض الواقع.

وقال رئيس الوفد السوري في بيان، حصلت “الإخبارية” على نسخة منه، تلاه أمام المجلس الذي تعقد دورته الـ61 في مدينة جنيف السويسرية، إن سوريا انتقلت إلى مقاربة قوامها “المأسسة” لا “ردود الأفعال”، مستشهداً باعتماد القرار الخاص بسوريا بالإجماع ودون تصويت في نيسان 2025 لأول مرة منذ عام 2011، نتيجة الانخراط الفاعل بنقاش مشروع القرار والابتعاد عن الاستقطاب.

وأوضح أن سوريا بدأت ببناء دولة القانون والمؤسسات فور سقوط نظام الأسد البائد، حيث فتحت الأبواب للآليات الدولية، فدخلت “لجنة التحقيق الدولية” البلاد للمرة الأولى، واستقبلت دمشق “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة”، كما ازداد حضور مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان منذ كانون الأول 2024 بعد غياب استمر لأكثر من عقد.

وأشار البيان إلى نص الإعلان الدستوري على حظر التعذيب والإخفاء القسري والمحاكم الاستثنائية، منوهاً بصدور المرسوم رقم (13) لعام 2026 الذي أقر الحقوق الثقافية واللغوية للكرد السوريين، تكريساً لمبدأ المواطنة المتساوية، مع التأكيد على التزامات سوريا الدولية في ملفات حقوق المرأة وحماية الطفل وإعادة دمجهم.

وعلى الصعيد الميداني، لفت رئيس الوفد إلى التوصل لتفاهمات سلمية لوقف إطلاق النار، واستعادة السيطرة على دير الزور والرقة، ودمج مؤسسات الحسكة، ووضع خارطة طريق للسويداء، معلناً انضمام سوريا للتحالف الدولي لهزيمة داعش، وعودة أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين.

كما لفت البيان إلى الأحداث التي شهدها الساحل والسويداء العام الماضي، مؤكداً أنها “تجاوزات فردية” ونتاج لإرث طائفي سام زرعه نظام الأسد البائد، وليست سياسة دولة، حيث تم تشكيل لجان تحقيق مستقلة أحالت أكثر من 560 مشتبهاً بهم إلى القضاء، مع تطوير العقيدة الميدانية للقوات الحكومية لضمان حماية المدنيين.

واختتم رئيس الوفد بالإشارة إلى التحديات التي تواجه التعافي، ومنها دمار البنية التحتية بنسبة تفوق 80 بالمئة، ووقوع 90 بالمئة من السكان تحت خط الفقر، إضافة إلى الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادة البلاد، مؤكداً الالتزام ببناء سوريا القانون والمؤسسات التي تحقق الكرامة لجميع مواطنيها دون تمييز.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتمدت في 18 كانون الأول الماضي، القرار المعنون “حالة حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية”، في خطوة وصفت بأنها إنجاز للدبلوماسية السورية في المحافل الدولية.

وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، حينها، إن هذا القرار، وهو الأول من نوعه بعد سقوط النظام، يؤكد على سيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية، وعلى القيادة والملكية السورية للعملية السياسية، ويشيد بالتقدم المُحرز منذ كانون الأول 2024.

المصدر: الإخبارية