أكد مدير العلاقات العامة في الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش هشام الخطيب، أن عهد السلبية في الهيئة قد انتهى، بعد أن كانت مؤسسة وظيفية تنفيذ أجندات الأفرع المخابراتية والرجال المتنفذين في عهد النظام البائد.
وأشار الخطيب في لقاء على شاشة الإخبارية الإثنين 6 تموز، إلى أن هذا النهج تغير إلى اتجاه إيجابي يهدف إلى بناء مؤسسة قادرة على أداء دورها الرقابي والمساهمة في بناء الدولة التي يتطلع إليها السوريون.
وأوضح الخطيب أن الهيئة تعتمد في عملها على 3 مسارات أساسية، يتمثل الأول بالجولات الرقابية المجدولة التي تُنفذ وفق خطط تمتد لـ 6 أشهر، حيث قُسمت مؤسسات الدولة ضمن الهيكلية الجديدة للهيئة إلى 5 قطاعات رئيسة، يضم كل منها عدداً من الإدارات التخصصية المكلفة بمتابعة الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية.
وبيّن أن هذه الإدارات بإعداد خطط نصف سنوية وتنفيذها ميدانياً لمواكبة أداء المؤسسات الحكومية ومتابعة سير العمل فيها.
وأضاف الخطيب أن المسار الثاني يتمثل بالجولات الرقابية الآنية المفاجئة التي استُحدثت بعد التحرير، وتُنفذ استجابة للشكاوى المتكررة أو للملاحظات التي يجري رصدها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ولفت إلى أن رئيس الهيئة يكلف فرقاً من المفتشين لتنفيذ هذه الجولات دون إبلاغهم مسبقاً بالجهة المستهدفة، كما تُسحب وسائل الاتصال منهم بعد الوصول إلى موقع العمل لضمان سرية المهمة، بما يسمح بمعاينة واقع المؤسسة كما يراه المواطن ومن دون أي ترتيبات مسبقة.
وأشار إلى أن الهيئة نفّذت العديد من الجولات الرقابية من هذا النوع في محافظات ومؤسسات حكومية مختلفة.
أما المسار الثالث وفق ما قال الخطيب، هو المسار التحقيقي، ويفعل عند ورود شكاوى أو معلومات تتعلق بوجود فساد أو تعد على المال العام في المشاريع أو الأعمال المنفّذة.
وأوضح أنه في هذه الحالة تشكّل بعثة تفتيشية تعيد دراسة الملف بالكامل، بما يشمل الجوانب المالية والإدارية والتنفيذية، ومراجعة الوثائق والسندات وفرق العمل وكل ما يتعلق بالمشروع، لافتاً إلى أنه في حال ثبوت وجود تجاوزات أو اعتداء على المال العام، يُستكمل التحقيق مع جميع الأطراف المعنية، ويُرفع تقرير نهائي إلى رئيس الهيئة لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المقصرين.
وأشار الخطيب إلى أن الجولة الرقابية الأخيرة في محافظة اللاذقية جاءت نتيجة كثرة الشكاوى الواردة إلى فرع الهيئة هناك، إضافة إلى ما جرى رصده عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحاً أن الشكاوى والإخبارات وما يُنشر للرأي العام تشكل أحد أهم مصادر العمل الرقابي والتحقيقي للهيئة، التي تستجيب بشكل مباشر لمثل هذه المعطيات.



