كشفت بيانات رسمية أن إيران وجهت نحو 83% من مجمل هجماتها بالصواريخ والمسيرات منذ انطلاق الحرب في 28 شباط الماضي إلى دول الخليج العربية، مقابل 17% فقط استهدفت إسرائيل، في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وأظهر إحصاء استند إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية، أنه حتى مساء أمس الأربعاء 25 آذار، بلغ إجمالي ما أطلقته إيران من صواريخ ومسيرات 5321 هجوماً، بواقع 4391 منها على دول الخليج العربية، و930 هجوماً استهدفت إسرائيل، وفق ما أوردته “صحيفة الشرق الأوسط”.
وفي التفاصيل، كان للإمارات النصيب الأكبر من الاعتداءات التي طالتها بـ2156 هجمة، واستهدفت إيران السعودية بـ723 صاروخاً ومسيّرة منذ بداية الحرب، والكويت بـ791 اعتداءً، والبحرين بـ429، وقطر بـ270، وعُمان التي استهدفتها 22 طائرة مسيّرة.
وكان أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي قد قال في وقت سابق من اليوم إن السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في الخليج تعدى كل الحدود، مؤكداً أن أضرار إيقاف الملاحة لا تقتصر على دول المجلس بل تطال العديد من دول العالم، محمّلاً إيران المسؤولية عن إشعال فتيل التصعيد في منطقة الخليج العربي، داعياً إياها إلى التوقف الفوري عن هذه الهجمات غير المبررة.
وأكد البديوي أن دول المجلس تحلّت بأعلى درجات ضبط النفس، وآثرت عدم الرد على الهجمات الإيرانية حتى لا تتوسع رقعة الصراع، مبيناً أن دول الخليج دعمت جولات الحوار بين الجانب الإيراني والأمريكي، وأن دول المجلس أعلنت أنها لن تشارك في أي عملية عسكرية في إيران ولن تكون طرفاً فيها، وقد أبلغنا طهران بذلك.
وكان مجلس حقوق الإنسان قد أدان، في 25 آذار، هجمات إيران على دول الخليج والأردن، وطالبها بوقف هجماتها وتهديداتها للدول المجاورة بشكل فوري وغير مشروط.
وأيّد المجلس قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وطالبها بالوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مشدداً على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي.




