اعتبر القيادي الممثل لمضافة شيخ الكرامة الشيخ ليث البلعوس أن إعادة فتح طريق دمشق – السويداء رسالة بأن الدولة حاضرة، وأن أهل السويداء جزء لا يتجزأ من سوريا.
وقال البلعوس في تصريحات خاصة لموقع الإخبارية، الأربعاء 28 آب، إن إعادة فتح الطريق ودخول قافلة المساعدات يعد خطوة إيجابية وبداية أمل لعودة الحياة الطبيعية.
باب للاستقرار وبناء الثقة .
وأضاف أن “إعادة فتح الطريق يثبت أن مصلحة الأهالي فوق أي صراع، وهو رسالة بأن الدولة حاضرة، وأن أهل السويداء جزء لا يتجزأ من سوريا”.
ورحب البلعوس بهذه الخطوة، مؤكداً: “ندعم استمرارها لأنها تفتح الباب أمام الاستقرار وبناء الثقة بين الجبل وباقي المحافظات”.
“الحرس الوطني” تهديد للوحدة الوطنية
من جانب آخر، أكد البلعوس أن تشكيل “الحرس الوطني” في السويداء لا يخدم الدولة ولا المجتمع، بل هو تهديد للوحدة الوطنية ومحاولة لإعادة إنتاج ميليشيا تعمل كدولة داخل الدولة تضم عناصر معروفة بجرائمها.
وقال: “موقفنا واضح: أي قوة مسلحة خارج إطار القانون والمؤسسات الرسمية هي مشروع فتنة، والبديل عنها هو مزيد من الفوضى والاقتتال الداخلي”.
“رجال الكرامة” فكرة وطنية
وحول محاولات إعادة تشكيل بعض الفصائل مثل “رجال الكرامة” في إطار استقطاب سياسي أو قبلي، أوضح البلعوس أن “رجال الكرامة” ليست ملكاً لشخص ولا لعائلة، بل هي فكرة وطنية وُلدت من دماء الشهداء، وأي محاولة للهيمنة عليها أو استخدامها لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية ستفشل.
وأضاف: “نحن نرفض أن تكون رجال الكرامة أداة استقطاب أو ابتزاز، ونؤكد أن هدفها الأساسي يجب أن يبقى حماية المجتمع لا الدخول في مشاريع ضيقة، ونلتزم بطريق الشهيد شيخ الكرامة ورفاقه الأبطال الميامين في الدفاع عن وحدة سوريا أرضاً وشعباً”.
فضح أي مشروع خارجي
أما عن محاولات الزج بالدروز في مشاريع خارجية، ومحاولات استهداف المرجعيات الدينية أو المجتمعية، أكد ممثل مضافة شيخ الكرامة أن هناك محاولات ممنهجة لإخضاع المرجعيات بالترهيب والابتزاز، والغاية هي استخدام طائفة المسلمين الموحدين الدروز في مشاريع إقليمية لا تخدم إلا الغرباء.
وقال: “خطتنا واضحة: حماية الرموز الوطنية والدينية من الضغوط، ونشر صوت العقل والحوار لمواجهة التحريض الطائفي وفضح أي مشروع خارجي يريد أن يعبث بأمن الجبل”.
محاولات خارجية يائسة
وحول الآراء والمواقف الصادرة عن شخصيات معروفة بتبعيتها للخارج، أكد البلعوس: “نحن لا نلتفت لهذه الأصوات لأنها لا تعبر عن الداخل ولا عن مصلحة أهلنا، فهذه محاولات خارجية يائسة هدفها زرع الانقسام”.
ولفت إلى أن “معركتنا الحقيقية مع العصابات التي تقتل وتخطف وتتاجر بالمخدرات هنا على الأرض، ولسنا معنيين بالرد على أبواق من الخارج”.
المخدرات مشروع تخريبي
وفي تعليقه على تقارير تشير إلى أن بعض الفصائل في السويداء يقودها ضباط سابقون أو متهمون بتجارة المخدرات وقد يستخدمون ذلك كمصدر تمويل، أوضح البلعوس أن تجارة المخدرات أخطر ما يهدد المجتمع اليوم، لأنها ليست مجرد وسيلة تمويل غير شرعي، بل مشروع تخريبي يستهدف أبناءنا ويهدد أمن المنطقة ككل.
وذكر أن “بعض الجهات للأسف تسترت بالشعارات الوطنية، بينما هم غارقون في التهريب والجريمة، وهذا ينعكس على الأمن في الجنوب ويهدد المملكة الأردنية أيضاً، ونحن نعتبر أن حماية المملكة الأردنية من هذا الخطر هي حماية لسوريا، وأن أي تهاون سيجعل منطقتنا ساحة للفوضى والجريمة المنظمة”.
ونوه إلى أن “المخدرات اليوم هي ملف الأمن القومي الأول، وللتصدي لهذا الملف نطرح خطوات عملية، منها إغلاق المعابر غير الشرعية، وضبط الحدود، وكشف أسماء المتورطين ومحاسبتهم دون تمييز، والتعاون مع الدولة السورية ومع المملكة الأردنية في تبادل المعلومات، وإطلاق حملات أهلية للتوعية بمخاطر الإدمان”، مؤكداً أن “هذا الطريق وحده كفيل بتجفيف منابع التمويل وحماية مجتمعنا”.
وفي تصريحات سابقة لموقع الإخبارية مطلع الشهر الجاري، أوضح الشيخ ليث البلعوس أن حماية وحدة البلاد تمثل أولوية لا مساومة عليها، وأن أبناء السويداء جزء لا يتجزأ من الدولة السورية.
وأطلق ليث البلعوس حينها جملة من المواقف الواضحة تجاه دعوات الانفصال ومحاولات زج أبناء السويداء في صراعات هامشية، داعياً إلى تعزيز الوعي المجتمعي وخوض حوار صريح مع كافة الشركاء الوطنيين من أجل ترسيخ الأمن وتحقيق المصالحة المجتمعية الشاملة في الجنوب السوري.