ألقى السيد الرئيس أحمد الشرع كلمة خلال احتفالية الذكرى السنوية الأولى للتحرير في قصر المؤتمرات بدمشق، حيّا فيها الأبطال الذين حرروا البلاد بدمائهم، وعائلاتهم وأبنائهم والشعب السوري العظيم داخل البلاد وخارجها.
وبارك الرئيس لجميع الحاضرين ذكرى تحرير سوريا من الطغيان والاستبداد، مؤكداً أن الوطن عاد إلى أهله شامخاً حراً عزيزاً كما كان دوماً.
واستعرض الرئيس الشرع ما مرت به الشام خلال أكثر من خمسة عقود، وعد أنها كانت درة الشرق التي حاول البعض سلخها عن هويتها ودفنها مراراً، لكن نورها أبى أن يحجب، كما تأبى الأقمار أن تخفي وجوهها.
وأشاد الرئيس بمكانة الشام التاريخية، مؤكداً أنها كانت مهداً للبشرية، ومنها انطلقت نسائم الإيمان إلى قلوب البشر، ومن ترابها الطاهر عرف الناس معاني الإنسانية والعدل والحكمة وتوارثوها جيلاً بعد جيل.
ووصف الرئيس المرحلة السابقة بأنها كانت صفحة سوداء في تاريخ البلاد، استحكم فيها المستبد حيناً من الزمن، قبل أن يسقط ويعود النور ليشرق من جديد، وتتحول سوريا إلى محط أنظار العالم، وتنتقل حكاياتها من الإشفاق إلى الإعجاب، وكل ذلك تحقق في عام واحد.
وأثنى الرئيس الشرع على خصال أهل الشام، واصفاً إياهم بأصحاب القلوب الطيبة والعقول اللامعة، الذين أدركوا أن الحقوق تنتزع لا تمنح، وأن للحرية ثمناً، وأن النصر يأتي بالصبر، فكان عطاؤهم عظيماً.
وأكد أن النظام البائد زرع الفتنة بين أبناء الشعب، وبث الشك والخوف، وتحويل العلاقة بين السلطة والشعب إلى عقد من الرعب، مما أدى إلى تراجع البلاد في مختلف المجالات.
وأوضح أن النظام البائد أسس كياناً يقوم على اللاقانون، ونشر الفساد، وأمعن في إفقار الشعب وتجهيله، حتى أصبحت الكلمة جريمة، والإبداع وصمة، وحب الوطن تهمة.
وأعلن الرئيس الشرع في كلمته قطيعة تاريخية مع موروث الاستبداد، وهدم كامل لوهم الباطل، وبداية لفجر جديد قوامه العدل والمواطنة والعيش المشترك والإبداع في بناء الوطن.
واختتم سيادة الرئيس أحمد الشرع كلمته بالتأكيد على أن نهاية المعركة مع النظام البائد لم تكن إلا بداية لمعركة جديدة في ميادين العمل، معركة الوفاء بالعهود، ومطابقة الأقوال بالأفعال، وتجسيد القيم في الواقع.



