أظهرت تحقيقات نفذها الجهاز المركزي للرقابة المالية في المؤسسة العامة السورية للتأمين وجود ممارسات فساد إداري ناجمة عن قرارات مضللة صادرة عن هيئة الإشراف على التأمين، أدت إلى آثار مالية سلبية بلغت قيمتها نحو تسعة مليارات ليرة سورية.
وذكر الجهاز المركزي للرقابة، الأربعاء 17 كانون الأول، أنه خلال المهمة التحقيقية التي قامت بها بعثته لدى المؤسسة العامة السورية للتأمين، تبين صدور قرارات إدارية عن هيئة الإشراف على التأمين في إدارتها السابقة، خالفت الأصول القانونية السليمة وتجاهلت الدراسات والتعليمات الفنية الدقيقة ومتطلبات المصلحة العامة.
وأوضح أن المخالفات المذكورة تسبب بخسائر مالية للمؤسسة وتراجع حصتها من بدلات التأمين الإلزامي الموزعة بين شركات التأمين الخاصة والمؤسسة، بإشراف الهيئة ذاتها، بحسب ما نقلت وكالة “سانا“.
وبينت التحقيقات أن هذه القرارات أدت إلى تحويل مبالغ مالية كبيرة من الحصة المستحقة للمؤسسة العامة السورية للتأمين من بدلات التأمين الإلزامي إلى حسابات شركات التأمين الخاصة بصورة غير صحيحة، حيث قدرت قيمة هذه المبالغ بنحو 9 مليارات ليرة سورية خلال فترة أربع سنوات، من عام 2021 وحتى عام 2024.
وعقب التدقيق والمراجعة الشاملة لتلك القرارات، وتحديد مكامن الخلل والتضليل فيها وآثارها السلبية على المؤسسة العامة السورية للتأمين، إضافة إلى تحديد المسؤوليات، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية والمالية اللازمة بحق المتسببين في إصدار هذه القرارات.
والجدير بالذكر أن الجهاز المركزي للرقابة المالية، قد كشف منذ تحرير البلاد عن العديد من قضايا الفساد التي ارتكبت خلال فترة حكم النظام البائد، وشملت قطاعات حيوية متعددة.
ويواصل الجهاز جهوده بكل شفافية ومهنية لاسترداد حقوق الدولة، وصون المال العام الذي تم هدره بطرق غير قانونية خلال تلك المرحلة.



