أطلق وزير الدفاع مرهف أبو قصرة حملة تشجير تحت شعار: “لكل جندي شجرة”، في منطقة الكبينة في ريف اللاذقية الشمالي، وذلك بهدف إعادة تأهيل الغطاء الحراجي الذي تضرر بفعل قصف النظام البائد.
وجرت الحملة اليوم 18 كانون الأول، بمشاركة محافظ اللاذقية محمد عثمان، وحضور عدد من الضباط القادة، وبالتعاون مع وزارة الزراعة، بحسب ما نشرت وزارة الدفاع عبر معرفاتها الرسمية.
وقال وزير الدفاع عبر منصة إكس: “أطلقنا اليوم من أرض الصمود الكبينة، برفقة عدد من الضباط القادة والسادة المسؤولين حملة تشجير ستنفذها وزارة الدفاع تحت عنوان «لكل جندي شجرة» في إطار جهود إعادة تأهيل الغطاء النباتي للغابات والأحراج التي تضررت بفعل قصف النظام البائد بعموم الجمهورية العربية السورية”.
وأكد الوزير أن “دور الجيش في حماية الأرض والمساهمة في بنائها لا يقتصر على القتال، بل يمتد ليكون شريكاً فاعلاً في مختلف مجالات العطاء، بوصفه جيشاً من الشعب وإليه”.
يشار إلى أن منطقة الكبينة في ريف اللاذقية الشمالي كانت المحطة الأولى لانطلاق هذه الحملة، تأكيداً على التلاحم بين الجيش والمجتمع في حماية الأرض وإعادة الحياة إلى ربوعها.
وشكلت منطقة الكبينة موقعاً استراتيجياً مهماً لكل من فصائل المعارضة والنظام البائد، خلال سنوات الثورة السورية، نظراً لموقعها الجغرافي المطل على محافظتي إدلب وحماة، حيث تتيح مراقبة واسعة لسهل الغاب في ريف حماة الغربي، ما جعلها مسرحاً لمعارك عنيفة.
وتحدث وزير الدفاع مرهف أبو قصرة خلال احتفالات عيد التحرير عن العمق الاستراتيجي لمحور الكبينة في ريف اللاذقية، لكونه الحامي الأخير لمحور طريق ال m4، والتضحيات التي بذلت في الدفاع عنه، واصفاً إياه بـ “القلعة الأخيرة”.
وجاء تصريح الوزير خلال ندوة حوارية نظمتها وزارة الدفاع، في 9 كانون الأول الجاري، بعنوان “معارك الكبينة”، وذلك على أرض مدينة المعارض بدمشق، ضمن فعاليات المعرض العسكري للثورة السورية المقام بمناسبة عيد التحرير.
وقال الوزير أبو قصرة إن معارك الكبينة مدرسة عسكرية كبيرة تعلم منها الكثير من إجراءات عسكرية وتكتيكية، لافتاً إلى نقاط مهمة ساهمت بشكل كبير في عملية الصمود، وهي دراسة العدو، وفهم تحركاته وخططه، وبناء قوة عسكرية توافق حاجات وظروف كل معركة، ورفع الحالة المعنوية للمقاتلين.
وأشار الوزير إلى محاولات النظام البائد شن أكثر من 500 حملة للاستيلاء على المنطقة منذ عام 2015، ولكنها بقيت عصية عليه حتى مع استخدام الأسلحة الكيميائية، ودعم القوات الروسية والإيرانية.
وأظهرت فصائل المعارضة قدرة صمود استثنائية رغم الكثافة النارية الهائلة، واستخدام صواريخ فراغية وأخرى ارتجاجية خارقة للتحصينات، دون تمكن قوات النظام البائد من السيطرة عليها على الرغم من الفارق الكبير بين الأسلحة الخفيفة للثوار والتجهيزات التدميرية الروسية.



