أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، أن إطلاق العملة الوطنية الجديدة ليس مجرد طرح لنقود ورقية، بل هو احتفاء بسيادة البلاد وهويتها الوطنية، معتبراً أن الليرة تمثل رمزاً لنجاح الثورة وانتماء الشعب وثقته بقدرته على النهوض.
وأشار حصرية في منشور عبر صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك”، إلى أن التجارب الدولية، مثل إطلاق المارك في ألمانيا بعد الحرب والفرنك الجديد في الجمهورية الفرنسية الخامسة، تؤكد أن قوة العملة تتحقق عندما يلتف الناس حولها ويثقون بها، مما يشكل نقطة انطلاق لنهضات اقتصادية.
ولفت إلى أن المصرف يدرك حجم التحديات والفرص، ويلتزم بالمسؤولية والشفافية وحماية النقد الوطني في هذه المرحلة، مؤكداً أن الأساس يبقى في تكاتف الناس وثقتهم، “لأن العملة القوية تبدأ بإيمان أهلها بها”.
ودعا حصرية إلى جعل مناسبة إطلاق العملة “حالة وطنية راقية” تعبر عن الوعي والثقة والتمسك بالليرة كرمز للسيادة والخيار الوطني، مشدداً على أن “دعم الليرة هو دعم للوطن والاعتزاز بها اعتزاز بالمستقبل لنا ولأولادنا”.
ورأى أن هذا الإطلاق يمثل “فرصة لنجاح جديد بعد نجاح الثورة بالتحرير ونجاحنا في رفع العقوبات الاقتصادية التي كبلت اقتصادنا لنحو خمسين عاماً”.
وأوضح حصرية أن المصرف المركزي سيركز على تحسين إدارة السيولة، وتطبيق أدوات نقدية أكثر فعالية، وتوسيع استخدام القنوات الرسمية للتحويلات، بهدف دعم استقرار سعر الصرف والارتقاء بأداء الاقتصاد الوطني.
وقدم حصرية، الخميس 25 كانون الأول، تهنئة بمناسبة صدور المرسوم رقم (293) لعام 2025، القاضي بإصدار العملة السورية الجديدة، واصفاً إياه بأنه يمثل مرحلة وطنية مفصلية وبداية لعهد اقتصادي جديد.
وكشف حصرية في منشور عبر صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك”، أن المرسوم منح مصرف سوريا المركزي الصلاحيات اللازمة لتحديد مهل تبديل العملة والمراكز المعتمدة لتنفيذ العملية، بما يضمن سلامة الإجراءات وسيرها بسلاسة ومرونة.
وأشار إلى أن التعليمات التنفيذية الناظمة ستصدر قريباً، مع التركيز الكامل على خدمة المواطنين وتسهيل الإجراءات في جميع المناطق، مؤكداً أنه سيتم شرح آلية التبديل بكل وضوح وشفافية خلال مؤتمر صحفي مخصص، ما يسهم في تعزيز الثقة وترسيخ الشراكة مع المواطنين.



