السبت 29 رجب 1447 هـ – 17 كانون الثاني 2026

وزارة الزراعة: نعتزم توزيع كميات من الأخشاب والحطب على العائلات في المخيمات

وزارة الزراعة: نعتزم توزيع كميات من الأخشاب والحطب على العائلات في المخيمات

قالت وزارة الزراعة، السبت 3 كانون الأول، إنها تعتزم توزيع كميات من الأخشاب والحطب على العائلات القاطنة في المخيمات، وذلك بناءً على توجيهات وزير الزراعة وانطلاقاً من الرؤية الاجتماعية والبيئية التي تعتمدها الوزارة.

وأوضحت الوزارة في منشور على معرّفاتها الرسمية أن الكميات المخصصة للتوزيع هي من نواتج أعمال فرق التربية والتنمية في دائرة حراج اللاذقية.

وأشارت إلى أن الخطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية خلال فصل الشتاء، في ظل الظروف الجوية القاسية وموجة البرد المرافقة للمنخفض الجوي المؤثر على البلاد.

وأكدت أن عملية التوزيع ستتم بإشراف ومتابعة مباشرة من المحافظين المعنيين، بما يضمن وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها وفق الأصول المعتمدة.

وكشف محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، في حديث خاص لـ”الإخبارية”، أمس الجمعة، عن تفاصيل الخطة الموضوعة لتقديم المساعدة العاجلة وإيواء المتضررين.

وأكد أن المحافظة بالتعاون مع حملة “الوفاء لإدلب” بدأت بتوزيع ألف طن من الحطب كمادة تدفئة على المخيمات التي لم تشملها مساعدات المنظمات سابقاً.

وأوضح أن هذه الكمية هي المرحلة الأولى فقط، وستليها ألف طن أخرى قريباً، بهدف “تأمين مواد التدفئة لجميع المخيمات التي لم تستلم بعد”، مشيراً إلى مناطق محددة مثل الدانا وكفر لوسين وريف الجسر وخربة الجوز.

وأضاف أن الجهود لا تقتصر على الحطب، بل تجري ترتيبات، بالتعاون مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، لتأمين مادة المازوت لعدد كبير من المخيمات أيضاً.

ورداً على سؤال حول تأخر الاستجابة، أوضح أن التوزيع كان معدّاً “قبل بداية فصل الشتاء” عبر مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والمنظمات الإنسانية، وشمل توزيع مساعدات نقدية ومازوت وبطانيات، وجاءت الحملة الحالية لاستكمال ما تبقى من مخيمات محتاجة.

وكشف أيضاً عن تفعيل غرفة عمليات طارئة كانت معدّة مسبقاً لمثل هذه الظروف، بالتنسيق مع وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح، مؤكداً استنفار جميع مديريات المحافظة للمتابعة على مدار الساعة.

وأشار إلى أن الفرق الميدانية بدأت عملية مسح شامل للأضرار، حيث أدى تراكم الثلوج إلى انهيار بعض الخيام والغرف البيتونية، ويتم العمل على نقل العائلات المتضررة إلى “كتل سكنية” أخرى جاهزة لإيوائهم.

ولفت إلى صعوبة الواقع، موضحاً أن “الخيام مهترئة منذ فترة طويلة” بسبب توقف العديد من المنظمات الإنسانية عن دعم استبدالها وتحويل تركيزها نحو عمليات إعادة الإعمار.

وطرح رؤية لحل جذري للأزمة، موضحاً أن الخطة طويلة الأمد تركز على إعادة الإعمار في أرياف إدلب وحلب، وتأمين الخدمات الأساسية من مدارس ومراكز صحية ومحطات مياه، لتشجيع النازحين على العودة إلى مدنهم وبلداتهم الأصلية، وبالتالي “إنهاء واقع المخيمات”.

وكشف المحافظ عن أرقام صادمة لحجم التحدي، حيث لا يزال عدد العائلات النازحة في المخيمات يقارب 130 ألف عائلة، موزعة كالتالي 50 ألف عائلة من أرياف حلب، و30 ألف عائلة من أرياف حماة، و50 ألف عائلة من أرياف إدلب نفسها.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الجهود ستستمر “ضمن الإمكانيات المتاحة”، معرباً عن أمله أن يكون العام 2026 “عام خير” يعود فيه الناس إلى بيوتهم، في إشارة إلى الطموح الطويل الأمد لحل مأساة النزوح.

وأعلنت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب سابقاً إحصاءات للمخيمات المتضررة جزئياً وكلياً، وإطلاق مشروع لتجهيز ألف طن من حطب التدفئة بدعم من صندوق حملة “الوفاء لإدلب”، وإنشاء مراكز إيواء عاجلة في عدة مناطق مثل الدانا ومعرتمصرين وسرمدا وأطمة وحارم لاستقبال العائلات التي دُمّرت خيامها.

المصدر: الإخبارية