الجمعة 28 رجب 1447 هـ – 16 كانون الثاني 2026

اتفاقية سورية – تركية للاستثمار وإدخال صناعة السفن إلى سوريا

اتفاقية سورية – تركية للاستثمار وإدخال صناعة السفن إلى سوريا

وقعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك اتفاقية استثمار استراتيجية مع  شركة تركية لإدخال صناعة السفن بكل أحجامها وأشكالها وفق المعايير الدولية إلى سوريا.

وقالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك عبر معرفاتها الرسمية، الخميس 15 كانون الثاني، إن توقيع الاتفاقية يأتي في خطوةٍ نوعية تعد الأولى من نوعها على مستوى القطاع البحري بما يشكل نقلة نوعية في البنية الصناعية والاقتصادية الوطنية.

وبينت الهيئة أن المشروع يعد ركيزة أساسية في مسار تطوير المرافئ السورية وتعزيز موقع سوريا على خارطة الصناعات البحرية الإقليمية وفتح آفاق جديدة للاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني وتحويل مرفأ طرطوس إلى مركز صناعي بحري متكامل يخدم السوق المحلية والأسواق المجاورة.

وفي التفاصيل جرى توقيع الاتفاقية بين الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ممثلة برئيسها قتيبة أحمد بدوي وشركة KUZEY STAR SHIPYARD – DENİZCİLİK SANAYİ VE TİCARET A.Ş والتي تعد شركة مساهمة محدودة المسؤولية مسجلة في الجمهورية التركية لإنشاء حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس.

وتنص الاتفاقية التي تأتي وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT) على منح الشركة المستثمرة حق بناء وتجهيز وتشغيل وإدارة حوض سفن متكامل يشمل مختلف أعمال صناعة وبناء وإصلاح وصيانة السفن بما يواكب أحدث المعايير الفنية والهندسية المعتمدة عالمياً ويسهم في توطين صناعة بحرية متقدمة داخل سوريا.

وأوضحت الهيئة أن بنود العقد تمتد مدة الاستثمار ثلاثين سنة ميلادية اعتباراً من تاريخ التوقيع، فيما يلتزم الطرف الثاني باستثمار مبلغ لا يقل عن 190 مليون دولار أمريكي خلال مدة أقصاها 5 سنوات لتغطية كامل أعمال البناء والتجهيز بما فيها الأرصفة والمعدات والمستودعات والمنشآت التشغيلية دون أي التزام مالي على عاتق الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.

وأولت الاتفاقية اهتماماً كبيراً بالجانب الاجتماعي ونقل المعرفة حيث تلتزم الشركة المستثمرة بتأمين 1700 فرصة عمل مباشرة و3500 فرصة عمل غير مباشرة على ألا تقل نسبة العمالة السورية عن 95% من إجمالي القوى العاملة إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر السورية ونقل الخبرات الفنية والتقنية في مختلف مراحل الصناعة البحرية.

وفي بعد وطني لداعم للأسطول البحري السوري نصت الاتفاقية على منح حسم خاص بنسبة 20% من إجمالي قيمة الفاتورة قبل الضرائب لأعمال بناء أو إصلاح أو صيانة السفن التابعة للحكومة السورية بما يعزز كفاءة التشغيل ويخفف الأعباء المالية.

وسبق أن عقد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، الأربعاء 7 كانون الثاني، اجتماعاً رسمياً مع شركة CMA CGM الفرنسية المشغلة لمحطة الحاويات في مرفأ اللاذقية، وذلك في إطار متابعة سير العمل وتعزيز الشراكة التشغيلية بين الجانبين.

واستعرض الاجتماع واقع العمل في محطة الحاويات بمرفأ اللاذقية والإنجازات التي تم تحقيقها خلال عام، 2025 ولا سيما في مجالات تطوير الأداء التشغيلي، وتحسين كفاءة المناولة، ورفع مستوى الخدمات المقدمة، بما ينسجم مع متطلبات حركة التجارة البحرية وخطط التعافي الاقتصادي، حسب ما نشرت الهيئة عبر معرفاتها الرسمية.

المصدر: الإخبارية