شنّ تنظيم قسد حملة اعتقالات واسعة في محافظة الحسكة، وفرض حظر تجوال صارم في الرقة، ضمن تصعيد أمني في مناطق سيطرته شمال شرقي البلاد
حملات اعتقال وتجنيد إجباري في الحسكة
أفاد مراسل الإخبارية، الخميس 15 كانون الثاني، بأن تنظيم قسد شن حملة اعتقالات واسعة في حي غويران الشرقي بمدينة الحسكة بهدف التجنيد الإجباري.
وأضاف المراسل أن الحملة طالت أشخاصاً تجاوزوا سن التجنيد الإجباري، دون توجيه تهم واضحة إليهم.
وامتدت الحملة إلى مدينة الشدادي في ريف الحسكة، حيث يشهد المكون العربي هناك تضييقاً متزايداً ومعاملة قائمة على “عدم الثقة”، وفق وصف المراسل.
فيما تنتشر حواجز طيارة في شوارع الحسكة حيث تُخضع المارّة لتفتيش دقيق للهويات والأغراض الشخصية.
حظر تجوال مشدد بالرقة واستهداف للمدنيين
في تطور متزامن، قال مراسل الإخبارية في الرقة، إن تنظيم قسد، كان قد فرض منذ مساء أمس الخميس 15 كانون الثاني، حظر تجوال في مدينة الرقة يبدأ الساعة العاشرة ليلاً، مع تهديد باعتقال كل من لا يلتزم به، منوها باستمرار الحظر لليوم الثاني على التوالي.
وأكد المراسل وجود تشديد أمني واسع عبر حواجز تفتيش طيارة نهاراً، أما ليلاً فيتم التعامل مع أي شخص يتحرك في الشارع، بما في ذلك الحالات الإسعافية، على أنه هدف.
وأشار إلى أن المواطنين باتوا يضطرون لإخراج ألبسة بيضاء من نوافذ سياراتهم والتلويح بها قبل الوصول للحواجز لتفادي الاستهداف، حتى أثناء نقل حالات إسعافية.
تمييز عرقي وتصعيد عسكري
وكشف المراسل عن ممارسات تمييزية، ينتهجها تنظيم قسد، حيث ينتشر عناصر من قسد بلباس مدني، خصوصاً من المكون الكردي، فيما يُلزم عناصر المكون العربي باللباس العسكري، وهو ما يعرضهم لخطر أكبر.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مناطق سيطرة تنظيم قسد موجة غضب شعبي رافضة لسياساته ولا سيما في ظل إعلان هيئة العمليات في الجيش العربي السوري إنهاء التحضيرات الميدانية لتأمين منطقة شرق حلب حيث دعت المدنيين للابتعاد عن مواقع قسد فوراً.
بالمقابل فقد أغلق تنظيم قسد جميع المعابر مع الحكومة في الطبقة والرقة ودير الزور بكتل أسمنتية لمنع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر عبر الممر الإنساني الذي أعلن عنه الجيش العربي السوري، في وقت ارتفعت فيه المناشدات المدنية للحكومة والمنظمات الإنسانية بالتدخل لضمان الخروج بشكل آمن.



