تتواصل حركة خروج العائلات من مناطق سيطرة تنظيم قسد في دير حافر ومسكنة، عبر الطرق الفرعية الزراعية في محيط قرى حميمة بريف حلب الشرقي، في ظل إغلاق الممر الإنساني ومنع المدنيين من العبور من خلاله.
وقال مراسل الإخبارية إن قرية حميمة الصغيرة تشهد خروج أعداد كبيرة من الأهالي، الذين اضطروا إلى سلوك طرق زراعية وعرة بعد منعهم من المرور عبر الممر الإنساني، وسط ظروف صعبة ومشقة كبيرة.
وأكّد أن هذه الطرق باتت المسار الوحيد أمام المدنيين الراغبين بمغادرة دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق أكثر أمناً، حيث وثّقت عدسة الإخبارية مشاهد للمدنيين أثناء عبورهم الطرق الزراعية الوعرة المحيطة بالمنطقة.
وأشار إلى أن الجيش العربي السوري انتشر في القرى المتاخمة لدير حافر، ويعمل على تأمين خروج الأهالي عبر هذه المسارات، وتسهيل حركتهم وضمان سلامتهم.
وخصصت إدارة منطقة منبج مركز إيواء مؤقت داخل جامع المهاجرين على طريق قديران في منطقة الباب، لاستقبال الأهالي القادمين من دير حافر ومسكنة عبر الممر الإنساني.
وأوضحت إدارة المنطقة أن افتتاح المركز يأتي بهدف توفير مأوى آمن وتقديم الخدمات الأساسية للعائلات الوافدة خلال هذه المرحلة، بما يسهم في التخفيف من الأعباء الإنسانية وضمان سلامة المدنيين.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن الإجراءات المتخذة بالتوازي مع العمليات العسكرية الجارية التي ينفذها الجيش العربي السوري ضد تنظيم قسد، مع التأكيد على استمرار العمل لتأمين الاحتياجات الضرورية إلى حين استقرار الأوضاع.
ووثقت إدارة منطقة دير حافر في وقت سابق اليوم، تسجيل خروج أكثر من 4000 مدني حتى الآن من مخرج واحد فقط، مؤكدةً أن مكتب الشؤون الاجتماعية التابع لها، يعمل على تسجيل بيانات الوافدين وتوجيههم إلى مراكز الإيواء المخصصة وتقديم الاحتياجات الأساسية العاجلة لهم.
وغادرت عائلات مدنية من قرية المبعوجة التابعة لمنطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، اليوم الجمعة، عبر طرق فرعية وزراعية خطرة باتجاه مناطق سيطرة الحكومة السورية.
وجاءت عملية الخروج بعد استمرار تنظيم قسد في منع الأهالي من مغادرة المنطقة عبر الممر الإنساني الآمن الذي أعلنت عنه ومددت فترة فتحه هيئة العمليات في الجيش العربي السوري.
وأكدت إدارة منطقة دير حافر أن التنظيم يتجاهل الجهود المبذولة لتأمين عبور آمن للمدنيين، ويصر على احتجازهم في ظروف صعبة، مما يدفعهم للمخاطرة بحياتهم عبر مسالك وعرة هرباً من المنطقة.



