أكدت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا سيلين شميت، أن المزيد من اللاجئين يريدون العودة إلى بلادهم.
وذكرت شميت في تصريحات لموقع أخبار الأمم المتحدة، أمس الإثنين 26 كانون الثاني، أن 1.4 مليون لاجئ عادوا إلى سوريا، بينما عاد ما يقرب من مليوني نازح إلى ديارهم داخل الأراضي السورية.
وقالت شميت: “ما يقولونه لنا هو أنهم يريدون العودة ولمّ شملهم مع عائلاتهم، لأن الأسباب التي دفعتهم إلى الفرار لم تعد موجودة الآن”.
وبيّنت شميت أن المفوضية تدعم اللاجئين الذين يقررون العودة، في حدود قدراتها والتمويل المتاح لها في بعض المجالات ذات الأولوية، مشيرةً إلى تقديم مساعدات في مجال النقل والمنح النقدية.
وعن مساعدات الحماية، أضافت المتحدثة باسم المفوضية: “لدينا شبكة تضم حوالي 79 مركزاً مجتمعياً في جميع أنحاء سوريا”.
وأوضحت شميت أن من بين أولويات المساعدات التي تقدّمها المفوضية توفير المأوى للعائدين والحصول على دخل وتوفير سبل العيش وتنظيم جلسات للوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وأنشطة لحماية الأطفال، ودعم المبادرات الصغيرة التي يقوم بها المجتمع المحلي.
وبالحديث عن الأوضاع داخل البلاد، صرّحت المتحدثة باسم المفوضية أن حوالي 80% من نحو 100 ألف شخص ممن نزحوا بسبب “الأعمال العدائية الأخيرة” التي ارتكبها تنظيم قسد في مناطق بمحافظة حلب، عادوا إلى ديارهم.
وأفادت شميت أن عدداً ممن نزحوا في شمال شرقي سوريا موجودون في مخيمات، مبيّنة أن المفوضية تعمل بشكل مكثف مع الشركاء المحليين والمنظمات غير الحكومية لتقييم الاحتياجات وتلبيتها والاستجابة لاحتياجات النازحين.
أما عن الوضع في مخيم الهول، حيث زارته المفوضية قبل أيام، قالت شميت: “إن قوات الحكومة السورية الموجودة هناك أكدت دعمها للمفوضية والجهات الفاعلة الإنسانية لتقديم المساعدة لسكان المخيم، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية”.
وأشارت إلى أن المفوضية والأمم المتحدة على النطاق الأوسع، بالتعاون مع جهات فاعلة أخرى وبعض المنظمات غير الحكومية، تساعد على تنظيم إعادة سكان المخيم إلى ديارهم، وكذلك مساعدتهم في إعادة الاندماج، لأن “الاحتياجات كبيرة جداً بمجرد عودتهم”.



