بحث وزير الصحة مصعب العلي، الأربعاء 4 شباط، مع كبير مستشاري المدير العام للوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (SIDA) توماس بيرغنوهلتز، سبل تعزيز وتطوير التعاون المشترك في القطاع الصحي، ولا سيما في مجالات القبالة، وتطوير المهارات العلمية، وبناء قدرات الكوادر الطبية.
وخلال الاجتماع الذي عقد في مبنى الوزارة، استعرض العلي واقع القطاع الصحي والأضرار التي لحقت به جراء جرائم النظام البائد، مبيناً أن نحو 30% من المشافي لا تزال مدمرة وتحتاج إلى إعادة إعمار، إضافة إلى نقص حاد في الأدوية النوعية، كأدوية السرطان والمشتقات الدموية والبيولوجية، فضلاً عن تقادم الأجهزة الطبية وكثرة أعطالها.
وأكد أن تأمين جزء من هذه الاحتياجات سيحدث أثراً إيجابياً كبيراً على المرضى، بحسب ماذكرة وزارة الصحة عبر معرفاتها الرسمية.
وأشار العلي إلى أن التدريب والتأهيل يشكلان أولوية في المرحلة الراهنة، موضحاً وجود تنسيق كامل بين وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي في ما يخص مدارس التمريض، حيث تتولى وزارة الصحة الجانب التدريبي، بينما تتولى وزارة التعليم العالي الجانب الأكاديمي.
ولفت إلى وجود نقص كبير في منظومة الإسعاف، إذ يتوافر حالياً 304 سيارات إسعاف فقط، في حين تتجاوز الحاجة 1000 سيارة، إضافة إلى نقص في أجهزة الماموغرام للكشف المبكر عن السرطان، وأجهزة علاج الأسنان، والمخابر المركزية، إلى جانب الحاجة لتدريب الكوادر الطبية والهندسية،
ورحب بالاستثمار في القطاع الصحي، ولا سيما في مجالات إنشاء المستشفيات الخاصة، وصناعة الأدوية، وجذب السياحة العلاجية.
من جهته، أكد المستشار السويدي استمرار دعم بلاده الإنساني والاجتماعي لسوريا، القائم على المصالح المشتركة، والوقوف إلى جانبها لمواجهة التحديات في القطاع الصحي، من خلال تقديم الدعم التقني في مجال التحول الرقمي (الصحة الإلكترونية)، وتدريب الكوادر البشرية، وتزويد المشافي بالمعدات اللازمة.
وأثنى بيرغنوهلتز على خبرات ومهارات الأطباء والمهندسين السوريين، معرباً عن اهتمام بلاده ببناء شراكات مباشرة مع القطاع الصحي السوري، وتقديم برامج تدريبية تخصصية تسهم في تعزيز قدراته.
وشارك في الاجتماع القائم بأعمال السفارة السويدية في دمشق جيسيكا سفاردستروم، ومعاون وزير الصحة حسين الخطيب، وعدد من المديرين والمعنيين في الوزارة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود وزارة الصحة لتعزيز التعاون مع الدول والمنظمات الدولية، وتوسيع الشراكات الهادفة إلى تحسين مستوى الخدمات الطبية والنهوض بالقطاع الصحي في سوريا.
وكان وزير الصحة قد عقد في 1 شباط، اجتماعاً تقنياً موسعاً مع وفد من منظمة الصحة العالمية برئاسة ممثلها في سوريا أسموس هاميرتش، لبحث آليات التعاون المشترك وتطبيق الاستراتيجية الوطنية الجديدة للصحة.



