الثلاثاء 23 شعبان 1447 هـ – 10 شباط 2026

وزارة التربية تكشف للإخبارية عن خطتها لاستئناف العملية التعليمية في الجزيرة السورية

وزارة التربية تكشف للإخبارية عن خطتها لاستئناف العملية التعليمية في الجزيرة السورية

بعد سنوات من التهميش التعليمي الذي شهدته منطقة الجزيرة السورية خلال فترة سيطرة قسد، تشكلت فجوة تعليمية عميقة طالت آلاف الطلاب، نتيجة إهمال واضح للقطاع التربوي، ومحاولات فرض مناهج بديلة عن المناهج الرسمية، إلى جانب غياب أي منظومة تعليمية متكاملة قادرة على تأمين الكوادر ومتابعة سير العملية التعليمية بشكل منهجي.

ومع تحرير المنطقة، تحركت وزارة التربية والتعليم بشكل عاجل، وباشرت بإعادة افتتاح المدارس، ووضعت آليات استثنائية تتيح الفرصة للطلاب الذين حرموا من التعليم لسنوات طويلة، سواء للبدء من جديد أو لاستكمال مسيرتهم الدراسية التي انقطعت.

أثار هذا الواقع الجديد جملة من التساؤلات حول وضع المدارس في المنطقة، وآليات دمج هؤلاء الطلاب ضمن النظام التعليمي الرسمي، والرؤية المعتمدة لدى الوزارة لمعالجة التفاوت العمري والتحصيلي وضمان حق التعليم للجميع.

وفي هذا السياق، كشف مدير شؤون التعليم في وزارة التربية والتعليم محمد سائد قدور، في تصريح خاص لموقع “الإخبارية”، عن خطة الوزارة ورؤيتها للتعامل مع هذا الملف الحساس، والتحديات المطروحة، والسبل المعتمدة لإعادة بناء العملية التعليمية في الجزيرة السورية.

حيث أوضح أن نحو 20 بالمئة من إجمالي المدارس تخضع حالياً لأعمال ترميم ضمن خطة استجابة سريعة، مشيراً إلى أن عدداً من المدارس كان قد نهب من الناحية اللوجستية.

وبيّن أن الوزارة باشرت بتسليم المستلزمات الأساسية للمدارس قبل بداية الفصل الدراسي، وشملت تلك المستلزمات مقاعد وسبورات وكراسي وكتباً، إلى جانب التنسيق مع المديريات المعنية للعمل بنظام الفوجين عند الحاجة.

وفيما يتعلق بآليات دمج الطلاب المنقطعين عن التعليم، أشار قدور إلى أن الطالب يمكنه الالتحاق بالتعليم الأساسي من الصف الأول حتى الصف التاسع بناءً على اختبار قدرات “سبر” لتحديد المستوى بما يتناسب مع عمره، وهو ما أعلنت عنه الوزارة مسبقاً.

ولفت إلى أنه في حال كان الطالب قد انقطع عن الدراسة في صف معين، يمكن تسجيله في صف أعلى إذا كان مستواه العلمي وعمره يسمحان بذلك.

وأوضح أنه في حال كان عمر الطالب أكبر من مستواه الدراسي، يتم إلحاقه ببرنامج التعليم (فئة ب)، بحيث ينهي كل عامين دراسيين في عام واحد.

أما فيما يخص التعليم الثانوي، فقد تحدث عن صدور قرار جديد من وزارة التربية يسمح للطالب بإجراء اختبار تحديد مستوى للمرحلة الثانوية، شريطة حصوله على شهادة التعليم الأساسي، وأن يكون ضمن السن المقبول، وأن يسمح مستواه العلمي بذلك، إضافة إلى فتح باب التسجيل لطلاب دورة امتحانات 2026.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة التربية والتعليم، الأربعاء 4 شباط، عن خطة طارئة لاستئناف العملية التعليمية في المناطق المحررة حديثاً في الرقة ودير الزور والحسكة وريف حلب، تشمل تأهيل المدارس، وتأمين المستلزمات والكتب المدرسية، وتنظيم الكوادر التربوية، كما جرى تفعيل الخدمات الإدارية والامتحانية، واعتماد آليات استثنائية لاستيعاب الطلاب المتسربين، بهدف ضمان عودة التعليم واستقرار العملية التعليمية في هذه المناطق.

وتعكس هذه الإجراءات والقرارات توجه وزارة التربية والتعليم نحو معالجة آثار الانقطاع التعليمي في الجزيرة السورية، عبر حلول تنظيمية واختبارات مستوى وبرامج تعليمية مخصصة، في مسعى لإعادة دمج الطلاب ضمن النظام التعليمي الرسمي، وإعادة تفعيل العملية التربوية في المنطقة بعد سنوات من التراجع.

المصدر: الإخبارية