الثلاثاء 23 شعبان 1447 هـ – 10 شباط 2026

شكوك التجربة وأمل التعايش.. آراء متباينة لأهالي ريف الحسكة حول اتفاق الحكومة وقسد

شكوك التجربة وأمل التعايش.. آراء متباينة لأهالي ريف الحسكة حول اتفاق الحكومة وقسد

في أعقاب الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وقسد بشأن الاندماج في مؤسسات الدولة بمدينة الحسكة، رصدت عدسة الإخبارية آراء عدد من الأهالي في المناطق المحررة حديثاً بريف الحسكة.

وتعكس هذه الآراء مزيجاً واضحاً من الغضب الشعبي نتيجة عدم تنفيذ الاتفاق حتى اللحظة، إلى جانب حالة من انعدام الثقة تجاه قسد بفعل التجارب السابقة، يقابلها في الوقت نفسه أمل ورغبة صادقة لدى الأهالي بتنفيذ الاتفاق، لما له من دور في إعادة التعايش وتعزيز الإخوة بين أبناء الشعب السوري من عرب وكرد.

المواطن فراس الدخيل، من أهالي مدينة الشدادي، أعرب عن تشككه بإمكانية تنفيذ الاتفاق، مستنداً إلى ما عاشه خلال السنوات السبع الماضية في المدينة، قائلاً إن المؤشرات لا توحي بتنفيذه، لكنه شدد في الوقت ذاته على تمني الأهالي تحقيقه، مؤكداً أن “الكرد جزء أصيل من هذا البلد”.

بدوره، رأى جمال العبدالله أن تنفيذ الاتفاق يعد ضرورة وطنية، وعد أنه خطوة أساسية لإغلاق صفحة الحروب والصراعات، لتكون الكلمة والراية واحدة لكل السوريين، ومؤكداً أن الشعب السوري واحد بجميع أطيافه ومكوناته، ولا يمكن بناء مستقبل مستقر دون شراكة حقيقية بين الجميع.

أما أمينة الأحمد، فأبدت موقفاً متشدداً حيال التزام قسد بالاتفاق، وعدت أن التجربة السابقة لا تبعث على الثقة، وقالت إن قسد، بحسب تعبيرها، معروفة بنقض العهود، مشيرة إلى أنها بقيت في الشدادي 7 سنوات دون أن تفي بوعودها للأهالي.

وفي السياق ذاته، أعربت لقاء قدوري عن قناعتها بأن قسد لن تلتزم بالاتفاق، واصفة وعودها بغير الصادقة، مؤكدة أنها استمرت في الشدادي قرابة 10 سنوات دون تقديم خدمات حقيقية للسكان، وعدت أن ما جرى تقديمه خدم مصالحها فقط دون الالتفات إلى احتياجات الأهالي.

وبين الشكوك المتراكمة بفعل سنوات من التجارب المريرة، والأمل الذي لا يزال حاضراً بإنهاء الانقسام وعودة الاستقرار، تتقاطع آراء الأهالي حول اتفاق الحسكة.

ورغم تباين المواقف تجاه نوايا قسد، يبقى القاسم المشترك هو رغبة السوريين الصادقة في تنفيذ الاتفاق وفتح صفحة جديدة عنوانها التعايش ووحدة الأرض والشعب.

المصدر: الإخبارية