بعد حادثة الانهيار الجزئي الناجم عن خسف أرضي جرى في جامع الصحابي حسان بن ثابت بحي وادي العرائس في مدينة حلب، والذي أظهر وجود تكهّفات تحت المنطقة، كشف الأمين العام لمحافظة حلب أحمد كردي لموقع الإخبارية أسباب حدوث هذه التكهّفات، وذلك بعد المعاينة والمعالجة التي أجرتها المحافظة في المنطقة.
وأوضح كردي أن هذه التكهفات تظهر فقط في المناطق القريبة من سارية نهر قويق وتظهر بكثافة في منطقة الكلاسة، وهذه المنطقة مشهورة بالتكهفات الطبيعية نتيجة طبيعة التربة، مؤكداً أن البناء العشوائي وغير المنظم هو ما يزيد خطورة الأمر.
وأشار إلى أن الكثير من البيوت مدّت منذ سنوات الصرف الصحي بعمل شعبي دون مراعاة أسباب السلامة الهندسية والمعايير والشروط الفنية، بحيث لا تصل إلى المصب الرئيسي للصرف الصحي، ما يؤدي إلى حدوث تسريبات تحت المباني تتسبب بالحتّ والتعرية في جوف الأرض، ما يؤدي إلى نشوء تكهّفات جديدة.
ولفت كردي إلى أن هذه التكهفات تعود لطبيعة التربة الرملية، وليس للأنفاق التي حفرتها بعض الفصائل سابقاً في مدينة حلب أي دور فيها، مؤكداً أنه لا يمكن حفر أنفاق في هذه المنطقة بسبب طبيعة التربة.
وبيّن أن الحل الجذري في هذه المنطقة العشوائية المعرّضة للتكهفات هو التطوير العمراني بشكل كامل، من خلال المشاريع السكنية الحديثة التي تراعي كل المعايير والشروط الهندسية والفنية.
وفي 4 شباط الجاري، تفقّد محافظ حلب عزّام الغريب موقع الانهيار الجزئي في جامع الصحابي حسان بن ثابت بحي وادي العرائس في مدينة حلب، وذلك عقب ورود بلاغات عن حدوث خسف أرضي في المنطقة.
وبيّنت المعاينة، وفقاً لما نشرته محافظة حلب عبر معرفاتها الرسمية حينها، وجود تكهّف بعمق أربعة أمتار وطول يتجاوز عشرة أمتار، ما أدى إلى انهيار جزء من المسجد وتضرر الطريق المجاور.
وكشفت المحافظة أن المحافظ وجّه بتشكيل لجنة طارئة بالتنسيق مع الجهات الخدمية والأمنية المعنية، جرى خلالها إيقاف حركة المرور مؤقتاً ومعالجة التكهّفات، ثم ردم موقع الخسف وإعادة فتح الطريق جزئياً بعد التأكد من سلامة الشبكات الخدمية.
ووجّه محافظ حلب بوضع حلول هندسية تضمن سلامة المواطنين والمرافق العامة، مع متابعة تنفيذ الأعمال وتسريع إنجاز المعالجات.
وانهار محلّ تجاري متهالك مؤلف من طابق واحد في 11 شباط الجاري، ما تسبب بأضرار مادية جراء سقوطه على سيارتين في حي الميدان بحلب.
وأنقذت فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث رجلاً مسنّاً بقي على قيد الحياة بعد انهيار المبنى الذي يسكنه في حي بني زيد بمدينة حلب، وذلك في 11 كانون الثاني الماضي.
وفي 3 تشرين الأول الماضي، استجابت فرق البحث والإنقاذ في الدفاع المدني لحادثة انهيار مبنى مهجور مؤلف من خمسة طوابق، تعرّض لقصف سابق من قبل النظام البائد في حي بستان الباشا بمدينة حلب.