أوضح نائب رئيس المنتدى الاقتصادي السوري للتنمية محمود الذرعاوي، أن الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران ستؤثر على الاقتصاد العالمي، وعلى الاقتصاد السوري بشكل خاص، لأن سوريا لا تملك رفاهية الانتظار ولا رفاهية الوقت، وأي ضيق أو ضغط ينعكس سلباً عليها.
وقال الذرعاوي، في حديثه لقناة الإخبارية، الأحد 8 آذار، إن سوريا بحكم وضعها الحالي في قلب العاصفة، مشيراً إلى أن البلاد في مرحلة إعادة بناء وإعادة تكوين، وتعتمد بدرجة كبيرة على السوريين المقيمين في الخارج، ولا سيما في دول الخليج، ما يجعل التأثير حتماً سلبياً ومباشراً.
وأضاف أن الاقتصاد السوري كان يعول، كما ظهر في الفترة الماضية، على الاتفاقيات أو على الرغبة الخليجية بالاستثمار في سوريا، إلا أن دول الخليج ستكون خلال هذه الفترة منشغلة عن أي استثمار خارجي، الأمر الذي سينعكس على حجم الاستثمارات المتوقعة في سوريا.
ولفت الذرعاوي إلى أن وقف حركة الطيران للسوريين القادمين بشكل يومي يؤثر جزئياً على الدخل الوارد إلى سوريا، كما ينعكس على سلاسل الإمداد، إذ إن جزءاً كبيراً من البضائع لا يزال يدخل عبر الموانئ الخليجية، إضافة إلى اعتماد السوق السورية على نسبة لا بأس بها من الصناعات الخليجية نتيجة ضعف الصناعة المحلية خلال السنوات الماضية. وأكد أن سوريا أمام عوائق كثيرة وتأثير مباشر لما يحدث في الخليج.
وأشار إلى أن الاقتصاد السوري يتأثر أحياناً أكثر من اقتصادات دول الخليج أو غيرها من دول العالم، بسبب عدم قدرة البلاد على تحمل ارتفاع فاتورة الطاقة أو البترول، كونها دولة مستوردة له، ما ينعكس مباشرة على الأسعار وعلى الشعب الذي يعيش أساساً تحت خط الفقر الحقيقي.
وختم الذرعاوي بالقول إن اتصالات السيد الرئيس مع زعماء الدول الخليجية والرؤساء والملوك، وطرح إمكانية استخدام الموانئ السورية كبديل، تأتي في إطار محاولة تخفيف الضغط المتوقع على الخليج خلال الفترة المقبلة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، السبت 28 شباط، بدء عمليات قتالية واسعة للجيش الأمريكي على الأراضي الإيرانية بهدف “حماية الشعب الأمريكي والقضاء على التهديدات الوشيكة” الصادرة عن النظام الإيراني، على حد قوله، ما أدى إلى هجمات إيرانية استهدفت أراضي عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج العربي.




