وزير الصحة ينفي خصخصة المشافي العامة ويكشف: التأمين الصحي بديل لتمويل القطاع

وزير الصحة ينفي خصخصة المشافي العامة ويكشف: التأمين الصحي بديل لتمويل القطاع

أكد وزير الصحة مصعب العلي، الثلاثاء 14 نيسان، عدم وجود أي نية أو خطة حكومية لطرح المشافي العامة للاستثمار أو الخصخصة، مشدداً على أن الخدمات الصحية ستبقى مجانية، وأن الدولة ستغطي أي نقص في الإيرادات، مع استمرار المشافي العامة في تقديم خدماتها للمواطنين كما هي.

وفي سياق تطوير القطاع، أوضح الوزير العلي للإخبارية أن الوزارة تعمل على تحسين جودة الخدمات الطبية، بالتوازي مع إقرار عدد من القوانين الصحية الجديدة، بعضها صدر بمراسيم وأخرى لا تزال قيد الإقرار، لافتاً إلى أن تطوير النظام الصحي يتطلب وجود آليات تمويل واضحة ومستدامة في ظل نقص التمويل الذي يعد من أبرز التحديات.

وعلى صعيد التأمين الصحي، بين أن الوزارة تعتبره ركيزة أساسية لتمويل القطاع بديلاً عن الخصخصة، وأن العمل عليه بدأ منذ تموز الماضي عبر لجنة مشتركة مع هيئة التأمين، مع التأكيد على أن نجاحه يرتبط بتحسين جودة الخدمات، وأن تطبيقه يتطلب تطوير المشافي وتجهيزها بالأدوية والأجهزة.

وأشار إلى أن التأمين الصحي سيشمل الخدمات الأساسية والطوارئ والأدوية ورعاية الحوامل والأسنان والأطفال للعاملين المشمولين، مع دراسة إشراك موظفي القطاع الخاص، والتزام الدولة بتغطية الفئات الفقيرة وغير القادرة، إضافة إلى أن زيادة عدد العاملين ستعزز إيراداته وتمويله.

ولفت وزير الصحة إلى أن تهالك الأجهزة الطبية وغياب بعضها يشكل عائقاً أمام تحسين الخدمات، إلى جانب النقص في بعض الأدوية النوعية، مؤكداً تحقيق تقدم جزئي والعمل على الحل الكامل، في ظل استمرار تأثير جزء من العقوبات وتراكم ديون لشركات دوائية عالمية مثل “فايزر” و”أسترازينيكا”، مما أدى سابقاً إلى تعثر الاستيراد قبل تسوية جزء من هذه الديون وتحسن التوفر تدريجياً.

وأوضح أنه تم إطلاق مناقصة دوائية جديدة بقيمة تتجاوز 60 مليون دولار لتأمين أدوية المشافي بمشاركة شركات محلية وأجنبية، مع التأكيد على التوصل إلى اتفاق يمنع رفع أسعار الدواء على المواطن، وزيادة أرباح الصيادلة من خلال المعامل الدوائية دون تحميل المواطن أي أعباء إضافية، إلى جانب التشدد في ضبط مخالفات التسعير.

وفي جانب الكوادر، أشار إلى أن هجرة الكفاءات الطبية تمثل أزمة كبيرة، مع وجود نقص في العديد من المشافي، خاصة في المناطق المدمرة، مؤكداً العمل على استقطاب الكوادر وتدريب بدائل محلية، ورفع الرواتب التحفيزية للأطباء الاختصاصيين في المراكز الصحية، مع وقف الاستثناءات في نقل الموظفين بين المحافظات حتى نهاية 2026 بسبب سوء التوزيع.

وبين وجود أكثر من 20 مشفى مدمراً، والعمل جارٍ لإعادة تأهيلها رغم تحديات التمويل، ضمن خطة وطنية لإعادة تأهيل المشافي والمراكز الصحية وتشجيع عودة السكان، مع التركيز على تفعيل مراكز الرعاية الصحية الأولية لتخفيف الضغط عن المشافي وجعلها خط الدفاع الأول للحالات البسيطة.

وتناول الحديث عن ضعف التنسيق سابقاً بين المشافي والجهات المعنية، مما أدى إلى اختلال توزيع الأدوية، موضحاً أن المشافي التعليمية تتبع لوزارة التعليم العالي، وأن التنسيق العملي لا يزال محدوداً، مع التوجه نحو التحول الرقمي وربط بيانات المشافي لتحسين التخطيط والسياسات الصحية.

وفي الشأن الخدمي، أكد تخصيص يوم الأربعاء من كل أسبوع لاستقبال شكاوى المواطنين في مديريات الصحة، مع التعامل معها بوضوح وحزم، واتخاذ إجراءات صارمة بحق أي تجاوز، مع الاعتذار عن أي تقصير في تقديم الخدمات، والتأكيد على أن صحة المواطن تبقى أولوية.

وتطرق الوزير إلى طلب دعم من تركيا لإنشاء مركز متكامل لعلاج السرطان في المنطقة الشرقية، مع استجابة فورية وتشكيل لجنة فنية، إلا أن زيارتها الميدانية تأجلت بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية.

واختتم بالإشارة إلى تطوير أنظمة الإسعاف عبر إنشاء نظام رقمي لتتبع السيارات وربطها بمديرية الإحالة والطوارئ، وتنظيم نقل المرضى بين المراكز والمشافي، مع دراسة فرض رسوم رمزية مستقبلاً على الحالات غير الإسعافية التي تراجع المشافي مباشرة دون المرور بالمراكز الصحية.

المصدر: الإخبارية