أعلن البنك الدولي، أمس الخميس 23 نيسان، موافقته على منحة تمويلية بقيمة 225 مليون دولار أمريكي من المؤسسة الدولية للتنمية، لدعم سوريا في تحسين تقديم الخدمات العامة في قطاعي المياه والصحة.
ويأتي ذلك من خلال مشروعين جديدين أقرّهما مجلس المديرين التنفيذيين للبنك، يهدفان إلى تحسين حياة السكان عبر ضمان حصولهم على المياه والصرف الصحي بشكل موثوق، ورفع فرص حصولهم على خدمات صحية عالية الجودة.
ومن المتوقع أن يستفيد من المشروعين نحو 4.5 مليون سوري في جميع أنحاء البلاد، وفق ما ذكر البنك الدولي عبر موقعه الرسمي.
ونقل الموقع عن مدير قسم الشرق الأوسط في البنك الدولي، جان كريستوف كاريه، قوله: “يُعدّ ترميم البنية التحتية المادية واستئناف تقديم الخدمات العامة الأساسية ركيزتين أساسيتين في بيان الأولويات الوطنية السورية”.
وأضاف كاريه: “مع مضي سوريا قدماً في مسيرتها نحو الاستقرار والتعافي، فإن تحسين الخدمات العامة في مختلف القطاعات سيعزز الظروف المعيشية، ويقوي التماسك الاجتماعي، ويسهل اندماج اللاجئين العائدين والنازحين داخلياً، وذلك دعماً لمبادرة الحكومة ‘لا مخيمات'”.
ويشمل المشروع الأول، “سوريا للأمن المائي الطارئ والخدمات المستدامة”، بقيمة 150 مليون دولار أمريكي، إعادة تأهيل البنية التحتية لإمدادات المياه والصرف الصحي في المناطق ذات الأولوية ذات الكثافة السكانية العالية والمتضررة من النزاع، وتلبية الاحتياجات العاجلة لسكان المدن، بمن فيهم اللاجئون العائدون والنازحون داخلياً.
وسيعمل المشروع على إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية لمعالجة ونقل المياه في إدلب وحمص وحماة، وتحصينها ضد تغير المناخ، وتوفير معدات الطوارئ اللازمة لاستدامة الخدمات الأساسية، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية لمعالجة مياه الصرف الصحي في دمشق للحد من التلوث البيئي. كما ستدعم أنشطته تعزيز إدارة موارد المياه والقدرة على التكيف مع تغير المناخ عبر تقييمات سلامة السدود، وأنظمة معلومات المياه والمناخ.
أما المشروع الثاني، “إنعاش وتعزيز النظام الصحي في سوريا”، بقيمة 75 مليون دولار أمريكي، فسيعمل على تحسين وصول المواطنين إلى خدمات صحية عالية الجودة، وتعزيز القدرات العامة لنظام الصحة العامة في سوريا.
وسيعيد المشروع تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية الأساسية، وخدمات صحة الأم والوليد والطفل والتغذية، في 150 مركزاً للرعاية الصحية الأولية ذات الأثر الكبير في جميع أنحاء سوريا، تخدم شرائح واسعة من السكان وتفيد الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك النازحون داخلياً والعائدون والأسر التي تعيلها نساء والمجتمعات المضيفة المهمشة.
وأوضح البنك أن اختيار مرافق الرعاية الصحية الأولية سيتم باستخدام نهج شفاف قائم على البيانات، يُعطي الأولوية للإنصاف والأثر والفعالية والقدرة على تقديم الخدمات وسهولة الوصول، كما سيعمل المشروع على تعزيز قدرات الصحة العامة في الكشف المبكر عن الأوبئة وحالات الطوارئ الصحية، والتأهب لها، والاستجابة لها، مع دعم الأنظمة المؤسسية والقوى العاملة اللازمة لضمان استدامة تقديم الخدمات بكفاءة.


