أوضحت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، الخميس 29 نيسان، أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا يسلك ثلاث مسارات، تبدأ من كشف الحقيقة مروراً بالمحاسبة والمساءلة وصولاً إلى جبر الضرر وتخليد الذكرى والإصلاح المؤسسي.
وأشارت الهيئة إلى أن محاكمة المجرم عاطف نجيب تأخذ رمزيتها انطلاقاً من بدء مسار العدالة الانتقالية من محافظة درعا مهد الثورة، إضافة إلى المركز الأمني المهم الذي كان يتمتع به، حسب تصريحها “لإذاعة دمشق“.
وعن آلية العمل، بيّنت الهيئة أنها تقوم حالياً بتوثيق الأدلة وإجراء لقاءات مع شهود في إطار المحاكمة العلنية للمجرم عاطف نجيب، كما التقت مؤخراً بشهود وذوي ضحايا ومتضررين من مجزرة التضامن بدمشق.
وفيما يتعلق بصياغة مشروع قانون للعدالة الانتقالية، لفتت الهيئة إلى أنها قامت بصياغته وسيشرع عبر مجلس الشعب المرتقب، والعمل يمضي في إطار مسار هجين يعتمد على خلق حالة من التوازن بين القانون السوري الحالي والمعايير الدولية ريثما يُشرَّع قانون العدالة الانتقالية الجديد.
وأكدت الهيئة أنه لن يصدر أي حكم نهائي في القضايا المرتبطة بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب قبل تشريع قانون العدالة الانتقالية الجديد، مع التأكيد على أن القانون القديم لا يسري على الجرائم والانتهاكات المرتكبة بعد عام 2011 في مشروع القانون الجديد.
وأما عن سبب العمل في مسار العدالة الانتقالية بالقانون السوري الحالي، فأشارت الهيئة إلى أنه لا يمكن إلغاء قانون بدون وجود قانون يحل مكانه، لافتةً إلى أن محاكم العدالة الانتقالية يقوم عليها قضاة أكفاء كانوا قد انشقوا عن النظام البائد وقضاةٌ جدد يدربون وفق القوانين الدولية، ولن يسمح بوجود أي قاضٍ في محاكم العدالة الانتقالية كان محسوباً على المنظومة القضائية للنظام البائد.
وكان وفد من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، يضم لجنتي المساءلة وكشف الحقيقة، قد أجرى في 28 نيسان، زيارة ميدانية إلى منطقة التضامن في دمشق، بهدف الاطلاع على موقع المجزرة، واللقاء بعدد من الأهالي وذوي الضحايا، والاستماع إلى شهاداتهم حول الانتهاكات التي شهدتها المنطقة.
