بثلاث غرف عمليات.. إجراءات حكومية لمواجهة مخاطر ارتفاع منسوب نهر الفرات

إجراءات حكومية لمواجهة مخاطر ارتفاع منسوب نهر الفرات

كشف المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات هيثم بكور عن وجود عدة مخاطر لارتفاع منسوب نهر الفرات على المناطق القريبة منه، منها تلف المزروعات، وتضرر المنازل الواقعة في أماكن التعديات على المجرى، إضافة إلى غرق الأفراد في حال السباحة.

ولفت بكور، في تصريح خاص لموقع الإخبارية، الإثنين 25 أيار، إلى أن مخاطر زيادة الواردات المائية القادمة من تركيا بشكل مفاجئ تتعلق بعدم قدرة بحيرة الفرات على استيعاب كل المياه الواردة، ما يؤدي إلى تمريرها عبر بوابات المفيض، وبالتالي ارتفاع منسوب النهر في المناطق الواقعة بعد سد كديران.

وأضاف: “هذا الارتفاع قد يؤدي إلى سرعة جريان النهر، فضلاً عن مخاطر على حياة الناس، إلى جانب تضرر المزروعات والمساكن في مناطق التعديات بمحيط النهر، إضافة إلى الأضرار المحتملة على الجسور الترابية التي أنشئت مؤخراً على النهر”.

ولفت بكور إلى أن التنسيق مستمر مع الجانب التركي لإدارة الملف خلال الموسم الحالي، لكنه لا يزال “ضعيفاً نسبياً”، حيث يُفترض إخطار المؤسسة قبل وقت كافٍ من تمرير مياه السدود في تركيا.

وحول الإجراءات الحكومية المتبعة لمواجهة المشكلة، أوضح بكور أن المؤسسة تدير فائض المنسوب من خلال ثلاث غرف عمليات موجودة في السدود الثلاثة المقامة على النهر (تشرين، الفرات، كديران)، وذلك تحت إشراف غرفة عمليات مركزية.

وذكر بكور أنه في حال زادت كميات المياه الواردة عن حجم التخزين الأعظمي في تلك السدود، تمرر من خلال بوابات المفيض تباعاً من سد إلى آخر قبل تحريرها من السد الأخير تدريجياً، بحيث لا تفاجئ السكان.

وبيّن بكور أنها المرة الأولى التي تفتح فيها المؤسسة ثلاث بوابات مفيض في سد الفرات منذ أكثر من 30 عاماً تقريباً.

فتح بوابات المفيض

وأعلنت وزارة الطاقة، اليوم، أن الكوادر الفنية في المؤسسة العامة لسد الفرات باشرت فتح ثلاث بوابات مفيض في سد الفرات، نتيجة الارتفاع الكبير في الوارد المائي.

ويأتي ذلك في وقت طلبت فيه مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في مدينة الرقة، اليوم، من الأهالي في محافظتي الرقة ودير الزور القاطنين على ضفاف نهر الفرات أو في حرم النهر، الاستعداد لموجة فيضان وارتفاع في منسوب النهر إلى أكثر من مترين عن معدله الطبيعي.

ونوهت المديرية إلى أن حجم التصريف المائي من سد الفرات زاد إلى 1500 متر مكعب في الثانية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في منسوب المياه بمقدار متر خلال الساعات والأيام القادمة.

وطالبت المديرية بالإخلاء الفوري للمنازل أو المحالّ التجارية القريبة من النهر، خاصة الموجودة في المناطق المنخفضة، وإيقاف عمليات الإبحار بالزوارق والعبّارات المائية، فضلاً عن تخفيف العبور عبر الجسور الترابية والامتناع عنها في حال ارتفاع منسوب المياه.

ودعت المديرية إلى وقف السباحة بشكل كلي خلال هذه الفترة، ونقل العائلات والثروة الحيوانية والآليات والمعدات الزراعية إلى مناطق آمنة ومرتفعة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية.

من جانبها، عقدت لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث في دير الزور اجتماعاً عاجلاً لبحث المستجدات المتعلقة بارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، بحسب ما نشرته محافظة دير الزور في وقت سابق من اليوم.

وبعد الاجتماع، طلبت اللجنة في بيانها ضرورة إخلاء الأحواض النهرية، والابتعاد مسافة لا تقل عن 50 متراً عن ضفتي النهر، مع التركيز على مناطق التبني وخشام والسوسة، فضلاً عن إيقاف حركة السير على الجسر الترابي بدءاً من الساعة 10:00 مساءً من اليوم الاثنين وحتى إشعار آخر.

المصدر: الإخبارية