كشف نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي أن عملية دمج العناصر من قوات “الأسايش” التابعة لقسد ضمن وزارة الداخلية ستبدأ خلال الفترة المقبلة، ذلك في إطار التفاهمات المتعلقة بتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية تحت مظلة الدولة، وتنفيذاً لاتفاق 29 كانون الثاني الماضي.
وأوضح الهلالي في حديثه لموقع الإخبارية، الخميس 4 حزيران، أن عملية الدمج ستنطلق بإجراء مقابلات فردية للعناصر المشمولين بالدمج، والبالغ عددهم وفق القوائم الاسمية المبدئية نحو 9 آلاف عنصر، بينهم ألف سيدة، مشيراً إلى أن هذا العدد أولي، ولا يعني بالضرورة أن تتطابق النتائج النهائية معه.
وأضاف أن المرحلة التالية تتضمن تدقيق البيانات والوثائق الشخصية والسجل الوظيفي لكل عنصر، ثم تقييم الاحتياجات الفعلية لوزارة الداخلية وتحديد الاختصاصات المناسبة.
وبيّن نائب المحافظ أن المدة الزمنية للعملية ترتبط بعدد المتقدمين الفعليين والإجراءات الإدارية والفنية اللازمة، إلا أن العمل يجري وفق خطة مرحلية تستهدف إنجاز القسم الأكبر من الإجراءات خلال شهر تموز القادم، مع ضمان الدقة والشفافية وتحقيق أفضل النتائج.
وفيما يتعلق بمعايير القبول، لفت الهلالي إلى أنها تعتمد على استيفاء الشروط العمرية والصحية، والتمتع بالأهلية القانونية، وعدم وجود موانع قانونية تحول دون الانتساب، إضافة إلى تقييم الخبرات السابقة والكفاءات المهنية ومدى ملاءمتها للاحتياجات الفعلية لوزارة الداخلية.
وأكد أن هذه المعايير تهدف إلى بناء مؤسسة أمنية وطنية موحدة تستند إلى الكفاءة والانضباط والالتزام بالقانون وخدمة المواطنين.
وحول توزيع العناصر المقبولين، أوضح نائب المحافظ أنه سيتم وفق الاحتياجات التنظيمية والإدارية التي تحددها وزارة الداخلية، وبما يضمن حسن سير العمل وتقديم الخدمات الأمنية للمواطنين بكفاءة، مع مراعاة طبيعة الاختصاصات والخبرات التي يمتلكها العناصر ومتطلبات العمل في مختلف الوحدات والقطاعات.
ولفت إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في دعم الاستقرار وتعزيز عمل المؤسسات الأمنية في محافظة الحسكة بالدرجة الأولى، وفي عموم المنطقة الشرقية، ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الرسمية.
وتأتي إجراءات بدء دمج العناصر ضمن وزارة الداخلية في سياق تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني الفائت، الذي يشرف على متابعته فريق رئاسي.
وأعلنت الحكومة، في 29 كانون الثاني الماضي، التوصل إلى اتفاق شامل مع “قسد” يتضمن التفاهم على آلية دمج متسلسلة للقوى العسكرية والإدارية بين الجانبين.
وشهدت الأشهر الماضية تنفيذ عدد من الخطوات المرتبطة بالاتفاق، شملت الإفراج عن المعتقلين والموقوفين وإعادة فتح طرق حيوية، فضلاً عن تفعيل الدوائر الرسمية في المحافظة.

