أكدت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع أن الإجراءات التي تتابعها حالياً في عدد من الجامعات الخاصة وبعض مؤسسات القطاع الصحي تأتي ضمن مسار قانوني يهدف إلى حماية الحقوق وصون المال العام والحفاظ على استمرارية عمل هذه المؤسسات.
وأوضحت اللجنة في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، الأربعاء 10 حزيران، أن هذه الإجراءات ترتبط بملفات تحقيق وتدقيق مالية تتعلق بأشخاص أو جهات تقوم اللجنة بالتحقق من مصادر أموالهم أو أصولهم نتيجة وجود شبهة كسب غير مشروع.
وبينت أن الإجراءات المتخذة لا تستهدف المؤسسات التعليمية أو الصحية ذاتها، وإنما تتعلق بالأصول والملكيات المرتبطة بالملفات قيد الدراسة، مشددة على أن الحفاظ على استمرارية العملية التعليمية والخدمات الصحية يمثل أولوية أساسية في جميع الإجراءات.
وأشارت إلى أن الطلاب والمرضى والعاملين والكوادر التعليمية والطبية والإدارية سيواصلون أعمالهم بصورة طبيعية، وأي إجراءات إدارية أو إشرافية تتم وفق الأصول القانونية وبما يضمن عدم تعطيل الدراسة أو التأثير على الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضافت اللجنة “هذه الإجراءات لا تمس الحقوق المكتسبة للطلاب أو أوضاعهم الأكاديمية أو الشهادات الصادرة عن المؤسسات التعليمية المعنية، ولا تؤثر على حقوق العاملين فيها، بل تهدف إلى ضمان استقرار هذه المؤسسات واستمرارها في أداء دورها التعليمي والصحي والخدمي بصورة منتظمة”.
ودعت اللجنة جميع العاملين والكوادر الإدارية والأكاديمية والطبية إلى التعاون مع الجهات المكلفة بالمتابعة والإدارة، بما يسهم في حماية هذه المؤسسات وأصولها وضمان استمرارية عملها خلال مختلف مراحل الإجراءات القانونية.
ورحبت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بتلقي أي استفسارات أو شكاوى أو بلاغات تتعلق بالملفات التي تتابعها أو بالإجراءات المرتبطة بها، داعية المواطنين والطلاب والعاملين والمساهمين إلى استخدام قنوات التواصل الرسمية وأرقام الاتصال المخصصة والمعلنة على الموقع الإلكتروني للجنة:
www.igcc.gov.sy (http://www.igcc.gov.sy/)
وتؤكد اللجنة أن جميع المراسلات والبلاغات تُعامل وفق الأصول المعتمدة وبالسرية اللازمة، ويتم التعامل معها من قبل الفرق المختصة.
وبينت اللجنة أن هدفها لا يقتصر على استرداد الأصول المرتبطة بالكسب غير المشروع، بل يشمل أيضاً الحفاظ على استقرار المؤسسات الوطنية واستمرارها في خدمة المجتمع والاقتصاد السوري، بما يضمن حماية حقوق الطلاب والمرضى والعاملين والمساهمين، وصون المصلحة العامة في إطار سيادة القانون.
وكانت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع مددت مهلة برنامج الإفصاح الطوعي لمدة ثلاثة أشهر، بدءاً من انتهاء المهلة السابقة المحددة مع نهاية شهر أيار الماضي.
وأوضحت اللجنة أن القرار جاء بعد تقييم نتائج المرحلة السابقة، وما أظهرته من أهمية برنامج الإفصاح الطوعي كأداة قانونية تسهم في تسريع استرداد الأموال والأصول، وتخفيف العبء عن المسارات القضائية، ومعالجة الملفات ضمن إطار قانوني يحافظ على حقوق الدولة والمصلحة العامة.

