أكّدت الهيئة الوطنية للمفقودين، الثلاثاء 16 حزيران، ضرورة التزام وسائل الإعلام والناشطين والجمهور بعدم تصوير أو نشر أو تداول مشاهد الرفات البشرية أو مواقع الدفن المحتملة أو المواد المرتبطة بها، إلا ضمن الأطر القانونية والمهنية المعتمدة، حفاظاً على كرامة الضحايا وسلامة الأدلة.
وأوضحت الهيئة أن تداول هذه المواد بشكل غير مسؤول قد يؤثر في مشاعر ذوي المفقودين، ويعرقل إجراءات التوثيق والتحقق والكشف عن الهوية، إضافةً إلى ما قد يترتب عليه من آثار ومسؤوليات قانونية.
ودعت الهيئة إلى اعتماد تغطية إعلامية تراعي المعايير الإنسانية والمهنية، مؤكدةً أهمية دور الصحفيين والناشطين في دعم حق عائلات المفقودين في معرفة الحقيقة، وتعزيز الوعي بقضية المفقودين.
يأتي ذلك في ظل استمرار العثور على مقابر جماعية في مناطق عدة من سوريا، تضم رفات مئات الأشخاص، ضمن جهود التوثيق والكشف عن مصير المفقودين.
وأعلنت وزارة الداخلية، في 12 حزيران الماضي، أنها استجابت، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، لبلاغ عن العثور على مقبرة جماعية في مدينة صيدنايا تضم رفات عدد من شهداء ثوار معارك القلمون الغربي، تعود إلى عام 2014، خلال مواجهات خاضوها ضد ميليشيات النظام البائد.
وأوضحت الوزارة حينها أن قوى الأمن الداخلي فرضت طوقاً أمنياً حول الموقع، بهدف حماية المكان والحفاظ على الأدلة والمعالم الموجودة فيه، وضمان عدم المساس بالمنطقة إلى حين استكمال الإجراءات اللازمة، وفق الأصول القانونية.


