وزارة الطوارئ ترفع الجاهزية لمواجهة الحرائق المحتملة في مناطق الساحل

وزارة الطوارئ ترفع الجاهزية لمواجهة الحرائق المحتملة في مناطق الساحل

فرضت حرائق الغابات في الساحل السوري خلال السنوات الماضية تحديات، لا سيما مع الطبيعة الجبلية الوعرة التي تعقّد عمليات الوصول والإخماد، ومع ارتفاع درجات الحرارة ودخول موسم الصيف، تتجه الأنظار إلى مستوى الجاهزية والإجراءات من جانب وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لتعزيز سرعة التدخل والحد من انتشار الحرائق في حال وقوعها.

الدفاع المدني يرفع الجاهزية

كشف رئيس قسم الإطفاء في إدارة الدفاع المدني عبد الحفيظ طالب لموقع الإخبارية، أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وضعت خطة مدروسة للاستعداد لموسم الحرائق هذا العام، ترتكز على نشر نقاط متقدمة في الغابات والمناطق الجبلية، بما يضمن سرعة التدخل وتقليص زمن الاستجابة واحتواء أي حريق في مراحله الأولى.

وأوضح أن هذه النقاط مزوّدة بآليات إطفاء وصهاريج مياه، إضافة إلى فرق متخصصة ومدربة للتعامل مع مختلف أنواع الحرائق.

وأطلقت الوزارة، بحسب طالب، حملة وطنية للتوعية تحت عنوان “رأيك بعملك”، تستهدف المزارعين والمجتمع المحلي، بهدف تعزيز الثقافة الوقائية وتصحيح السلوكيات الخاطئة التي قد تؤدي إلى اندلاع الحرائق نتيجة الإهمال.

وفيما يتعلق بالطبيعة الجغرافية والمناخية، بيّن طالب أن فرق الإطفاء ما تزال تواجه تحديات مرتبطة بوعورة التضاريس وضيق بعض الطرقات وكثافة الغطاء النباتي، إضافة إلى الرياح الموسمية التي تسهم في تسريع انتشار النيران، مبيناً أن الوزارة عملت على تطوير أساليب العمل الميداني وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

وأكد أن مستوى الجاهزية هذا الصيف أفضل من العام الماضي، من خلال رفع درجة الاستنفار وزيادة عدد الآليات وصهاريج المياه، إلى جانب إشراك الأهالي بشكل منظم وفعال، وتوسيع التعاون مع دول الجوار في مجالات التنسيق وتبادل الخبرات.

ولفت إلى أن هذه الإجراءات تعكس التزام الدولة بحماية الغابات والمجتمعات المحلية، مشدداً على أن الوقاية والاستعداد المبكر يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة الحرائق الموسمية.

حرائق العام الماضي

سجّل الصيف الماضي خسائر كبيرة في الممتلكات والمواسم الزراعية، بالإضافة إلى وفاة عدد من رجال الإطفاء جراء حرائق الساحل السوري، التي استدعت مشاركة عشرات فرق الإطفاء ومؤازرات من المحافظات السورية والدول المجاورة، وسط ظروف صعبة فرضها الجفاف وارتفاع درجات الحرارة واتساع رقعة النيران، إضافة إلى وجود مخلفات الحرب والألغام في بعض المناطق.

المصدر: الإخبارية