حذّرت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع من مغبة قيام بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بنشر أو تداول أسماء أشخاص أو شركات أو مؤسسات، بزعم ارتباطها بملفات قيد الدراسة لديها، مؤكدة أن هذا الإجراء “يمس بحقوق الأفراد، ويعرض فاعله للمساءلة القانونية”.
وأوضحت اللجنة، اليوم السبت 27 حزيران، أن الجهة الوحيدة المخولة بالإعلان عن أي معلومات أو نتائج تتعلق بملفاتها هي اللجنة نفسها، وذلك حصراً عبر قنواتها الرسمية المعتمدة، بحسب وكالة “سانا”.
وبيّنت اللجنة في سياق توضيحها أن مجرد ورود اسم شخص أو شركة في ملف قيد التحقيق “لا يشكل حكماً أو إدانة، ولا يعد دليلاً على ثبوت أي مخالفة أو كسب غير مشروع”، مشيرة إلى أن التحقيقات التي تجريها لا تزال في مراحل الدراسة والتدقيق والتحقق في كثير من الحالات.
كما شددت على أن بعض الملفات التي يتم التحقيق فيها قد تنتهي إلى عدم ثبوت وجود أي شبهة كسب غير مشروع، أو إلى رفع الإجراءات المتخذة بشأنها، وهو ما يجعل نشر الأسماء أو المعلومات غير المؤكدة قبل انتهاء التحقيقات “أمراً يمس بحقوق الأفراد وبمبادئ العدالة وسلامة الإجراءات القانونية”.
ودعت اللجنة جميع وسائل الإعلام العامة والخاصة، والصحفيين والناشطين على مختلف المنصات، إلى احترام خصوصية الأشخاص والجهات التي لا تزال ملفاتها قيد الدراسة، وعدم الانجرار وراء نشر أو إعادة نشر معلومات أو أسماء غير صادرة عنها بصورة رسمية، لما قد يترتب على ذلك من أضرار مادية أو معنوية تلحق بالأشخاص المعنيين وعائلاتهم ومؤسساتهم.
ونبّهت اللجنة إلى أن تداول أو نشر أو إعادة نشر بيانات أو وثائق أو أسماء منسوبة إلى أعمالها دون صدورها رسمياً عنها، يعدّ مخالفة صريحة قد تعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية، وفقاً للتشريعات النافذة، بما فيها الأحكام المتعلقة بحماية البيانات والخصوصية وقانون الجريمة المعلوماتية، وذلك حسب ما تقرره الجهات القضائية المختصة.
ولفتت اللجنة إلى أنها رصدت أن جانباً من هذه التسريبات يرتبط بمعلومات أو وثائق يفترض أنها متداولة ضمن جهات ومؤسسات تتعامل مع مخرجات عملها أو تنفذ بعض إجراءاتها، وهو أمر تنظر إليه اللجنة ببالغ الجدية، باعتباره مساساً بسرية التحقيقات وبحقوق الأطراف المعنية.
وأعلنت اللجنة أنها باشرت فوراً باتخاذ الإجراءات اللازمة لطلب إجراء تحقيق موسع لتحديد مصادر أي تسريب محتمل للمعلومات أو الوثائق المرتبطة بأعمالها، مع التعهد باتخاذ الإجراءات القانونية والمسلكية المناسبة بحق كل من يثبت تورطه في تسريب بيانات أو معلومات محمية بمقتضى القانون.
وأكدت اللجنة مجدداً التزامها الراسخ بمبادئ الشفافية وسيادة القانون، مشددةً في الوقت ذاته على أن الشفافية لا تتعارض مع واجب المحافظة على سرية التحقيقات وحماية حقوق الأفراد إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والتوصل إلى النتائج النهائية للملفات.
وسبق أن أرجعت لجنة الكسب غير المشروع السبب المباشر لاعتذارها عن التعليق على العديد من الاستفسارات الإعلامية المتعلقة بما يتم تداوله من تسريبات أو معلومات غير مكتملة، إلى حرصها على احترام خصوصية الملفات وسلامة التحقيقات.
وأوضحت اللجنة، الإثنين 22 حزيران الجاري، أن موقعها الرسمي والوكالة العربية السورية للأنباء”سانا”، هما المصدر الحصري والصحيح لإعلان النتائج النهائية للملفات التي يتم إنجازها فقط.




