خبيران للإخبارية: تطوير الطرق وتفعيل الترانزيت عاملان مهمان لإنعاش الاقتصاد السوري

خبيران للإخبارية: تطوير الطرق وتفعيل الترانزيت عاملان مهمان لإنعاش الاقتصاد السوري

أعلنت وزارة النقل، الأحد 28 حزيران، عن طرح مشاريع إعادة ترميم وتأهيل عدد من الطرق الحيوية، تشمل طريق دمشق–حلب، والرابط بين معبر نصيب ومعبر باب الهوى، إضافةً إلى طريق دمشق–دير الزور عبر عدة أجزاء، في خطوة وصفتها الوزارة بالاستراتيجية لدعم البنية التحتية وتحفيز الاقتصاد الوطني.

أهمية تحسين شبكة الطرق

وفي حديثه للإخبارية، قال نائب رئيس المنتدى الاقتصادي السوري للتنمية محمود الذرعاوي: إن الاستثمار في البنية التحتية، ولا سيما الطرق والجسور، يشكل جزءاً من ركيزة أساسية لإعادة الإعمار ودعم الاقتصاد وجذب الاستثمار لمستقبل الاقتصاد السوري، باعتبار الطرق شريان حياة لأي اقتصاد.

وأضاف أن تحسين شبكة الطرق هو أول ما يلمسه المستثمر والمواطن على حد سواء، وهي عصب رئيسي وانعكاس حقيقي لحضارة أي بلد.

وأشار الذرعاوي إلى أن هذه المشاريع تأتي في وقت باتت فيه إعادة التأهيل واجباً أخلاقياً وشرعياً، خاصة في ظل المعاناة اليومية من الحوادث الناتجة عن الطرق المتهالكة والمتآكلة، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً لإنقاذ الأرواح وتوفير بنية آمنة.

اعتماد معايير دولية

وفيما يتعلق باعتماد معايير دولية في التنفيذ، أشار الذرعاوي إلى ضرورة اعتماد معايير دولية في تنفيذ هذه المشاريع، مشيراً إلى أن الحديث عن خبرات سورية فقط قد لا يكون كافياً، لأن الطرق السورية لم تكن نتيجة 15 سنة من الإهمال وفساد الحكومات السابقة فحسب، بل نتيجة أخطاء في التصميم وفساد متراكم عبر عقود.

ودعا إلى الاستفادة من التجارب العالمية الرائدة في هذا المجال، كما في الصين وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة، حيث توجد طرق لا تحتاج إلى صيانة لأكثر من 40 سنة، وذلك لأنه تم بناؤها باستخدام تقنيات حديثة ومواد متطورة كالإسمنت عالي الجودة، بعيداً عن الطرق الأسفلتية التقليدية التي تتطلب صيانة دورية كل خمس سنوات.

وفيما يتعلق بآلية التنفيذ للمشروع، أوضح الذرعاوي أن تقسيم المشاريع الكبرى إلى أجزاء ومنحها لعدة شركات يحقق مكاسب عدة، أبرزها تسريع الإنجاز.

ضرورة تفعيل الترانزيت

من جهته، قال الخبير الاقتصادي مختار الإبراهيم للإخبارية: إن تفعيل شبكة طرق الترانزيت الجديدة في سوريا سيجذب الشركات الدولية للاستثمار بها، وأن الظرف الإقليمي الحالي فرض على الدول تعديل أولوياتها، متجاوزاً موضوع إعادة الإعمار المحلي إلى تفعيل خطوط الترانزيت، خاصةً في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز جزئياً، وعدم وضوح مسار الحل بين إيران والولايات المتحدة الأميركية في المنظور القريب.

مصلحة إقليمية وعالمية

وأكد الإبراهيم أن الشركات الإقليمية من مصلحتها أيضاً الدخول والاستثمار في إعادة إنشاء البنية التحتية في سوريا، لأن الأمر لم يعد مجرد مصلحة محلية، بل هو مصلحة إقليمية وربما عالمية.

وشدد على وجود تحديات تعيق تفعيل هذه الاتفاقيات، أبرزها تعقيد الإجراءات الإدارية، وغياب البيئة القانونية السليمة، حيث صمّمت القوانين السورية في الحقبة الماضية لخدمة عائلة الأسد والواجهات المالية التابعة لها.

ودعا الإبراهيم الفريق الاقتصادي إلى ضرورة تذليل العقبات أمام الشركات الراغبة في دخول السوق السورية، وإنشاء منظومة قانونية صحيحة تضمن حق التقاضي أمام المحاكم السورية لأي مستثمر في حال حصول أي خلل، وتُذلّل العقبات أمامها.

وأعلن وزير النقل يعرب بدر، في وقت سابق من اليوم، البدء بتأهيل جميع الطرق المركزية في سوريا وفقاً لأحدث التجهيزات المتاحة في العالم، وذلك خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن تفاصيل استدراج العروض المحلية والدولية الخاصة بمشاريع إعادة تأهيل عدد من المحاور الطرقية الاستراتيجية.

المصدر: الإخبارية