عقدت اللجنة الوطنية العليا للصحة الواحدة، الجمعة 10 تموز، برئاسة وزير الصحة مصعب العلي، اجتماعاً لبحث استراتيجية مستدامة لمعالجة ظاهرة الكلاب الشاردة، بما يعزز الصحة العامة ويحد من مخاطر انتقال داء الكلب والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وشارك في الاجتماع معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة للشؤون البيئية يوسف شرف، ومعاون وزير الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية والتنمية الريفية أيهم عبد القادر، إلى جانب ممثلين عن وزارتي الأوقاف والطاقة، بحسب ما نشرته وزارة الصحة عبر معرفاتها الرسمية.
واستعرضت اللجنة الممارسات العلمية المعتمدة دولياً، مؤكدة اعتماد نهج (TNVR) القائم على الإمساك بالكلاب وتعقيمها وتطعيمها ضد داء الكلب ثم إعادتها إلى بيئتها، بوصفه حلاً مستداماً لإدارة أعدادها.
وأكدت أن هذا النهج يسهم في الحد من تكاثر الكلاب الشاردة، وتعزيز الوقاية من داء الكلب، مع الحفاظ على التوازن البيئي، ومراعاة مبادئ الرفق بالحيوان ضمن رؤية متكاملة للصحة العامة.
وناقش المجتمعون تعزيز برامج الترصد الوبائي، وتأمين اللقاحات والعلاج الوقائي بعد التعرض لعضات الحيوانات، بالتوازي مع تنفيذ حملات توعية مجتمعية للوقاية من داء الكلب.
وشددت اللجنة على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الصحية والبيطرية والبيئية وفق نهج الصحة الواحدة، بما يرفع كفاءة الاستجابة للمخاطر الصحية المرتبطة بالأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وأكدت اللجنة أن نجاح هذه الجهود يتطلب شراكة فاعلة بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية والمجتمع المحلي، لضمان تنفيذ تدخلات مستدامة تحمي صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وتعزز الأمن الصحي الوطني.
ويأتي هذا التوجه في سياق جهود وزارة الصحة لتعزيز منظومة الأمن الصحي، بعد مباحثات أجراها العلي في 8 حزيران الفائت مع وفد من منظمة الصحة العالمية واليونيسف وتحالف غافي للقاحات لبحث مواجهة التحديات الصحية والأوبئة.
وأكدت تلك المباحثات حينها أولوية تطوير نظام الترصد الوبائي وتأهيل مخابر الصحة العامة، وزيادة الدعم الدولي للقاحات، إلى جانب بناء استراتيجية وطنية مستدامة للتمنيع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي لمواجهة المخاطر الوبائية.



