أكد الخبير في الشؤون الأمنية العقيد مصطفى الشداد، أن سرعة استجابة قوى الأمن في وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة عقب التفجيرات التي شهدتها مدينة دمشق جاءت متناسبة مع حجم الحدث بوصفه ضربة أمنية ورسالة موجهة إلى الداخل والخارج.
ووصف الشداد، في مقابلة مع الإخبارية، الجمعة 10 تموز، هذا التحرك بالإنجاز الكبير الذي يُحسب لوزارة الداخلية وكوادرها، لاسيما أن هذه الأجهزة الأمنية تُعد وليدة في طور بناء مؤسساتها، وليست كالأجهزة في الدول الغربية والعربية التي تحتاج إلى أشهر للوصول إلى نتائج، حيث ساهمت سرعة الانطلاق والبحث الدقيق في تتبع الخيوط والوصول إلى الخلية الإرهابية، ما قاد خلال التحقيقات إلى الكشف عن المستودعات التابعة لها.
وفي سياق متصل، أوضح الشداد أن الوصول إلى هذه الخيوط يعتمد على عمل متكامل وتنسيق دائم بين الكوادر الأمنية لوزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأحد التصريح بطبيعة الأدلة والسرية الخاصة بالعمليات الأمنية.
ولفت الشداد في ختام المقابلة إلى أن العامل الحاسم كان همة الشباب السوري ورغبتهم والتسابق الملموس بين أجهزة الداخلية والمخابرات العامة في مرحلتهم الأولى للوصول إلى الأدلة، مدفوعين بتوجيهات شديدة وصارمة صدرت عن رئيس الجمهورية ووزير الداخلية بضرورة سرعة إلقاء القبض على الفاعلين لإدراكهم التام للهدف الحقيقي الكامن وراء هذه العملية.
وقالت وزارة الداخلية إن التحقيقات مع الخلية الإرهابية المسؤولة عن تفجيرات السابع من تموز في دمشق قادت إلى كشف مخبأ سري لتخزين المتفجرات، فيما تواصل الأجهزة المختصة تحقيقاتها للكشف عن أي مواقع أو ارتباطات أخرى.
وأوضحت أن التحقيقات المكثفة أفضت إلى تحديد مخبأ سري خُصص لتخزين المتفجرات تمهيداً لتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية، وفق ما ذكرت الوزارة على حساباتها في منصات التواصل، الجمعة 10 تموز.
وأضافت أن قوى الأمن الداخلي داهمت الموقع بعد اعترافات أفراد الخلية، وضبطت عدداً من العبوات الناسفة، قبل أن تتمكن الفرق الهندسية من تفكيكها وإبطال مفعولها بأمان وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.




