اتحاد الكتّاب العرب: حماية الملكية الفكرية مسؤولية مجتمعية والتعاون مع السعودية يعزز ترسيخها

اتحاد الكتاب العرب في سوريا يستعيد عضويته بالاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

أكد رئيس اتحاد الكتّاب العرب أحمد جاسم الحسين، السبت 11 تموز، أن حماية الملكية الفكرية تمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع يحترم الحقوق، مشيراً إلى أن التعاون السوري السعودي في هذا المجال يسهم في ترسيخ المنظومة القانونية والإدارية لحماية الحقوق الفكرية والإبداعية، ويدعم مسار التنمية الاقتصادية والثقافية.

وأوضح الحسين في تصريح للإخبارية، أن مفهوم الملكية الفكرية لا يقتصر على دور الدولة، بل يعد مسؤولية مجتمعية تقوم على احترام حقوق الآخرين، مبيناً أن هذا المفهوم يشمل جانبين رئيسين؛ الأول يتعلق ببراءات الاختراع والمنتجات الصناعية والزراعية والتجارية، والثاني يختص بالمصنفات الإبداعية، مثل الكتب والموسيقا والمسرح والأعمال الفنية.

وأشار إلى أن الاجتماع السوري السعودي في مجال الملكية الفكرية هو الثاني من نوعه، بعد اجتماع عقد في المملكة العربية السعودية عام 2020، لافتاً إلى أن المملكة رسّخت منظومة قانونية وإدارية متخصصة في حماية الملكية الفكرية، ما يعزز تبادل الخبرات بين الجانبين.

وأضاف أن سوريا شهدت في السابق ضعفاً في حماية حقوق الملكية الفكرية، ما دفع بعض المبدعين إلى تسجيل حقوقهم في دول أخرى لضمان حفظها، معرباً عن أمله في أن تسهم جهود الحكومة السورية في إعادة بناء منظومة تحفظ الحقوق وتصونها.

وبيّن الحسين أن التطورات التقنية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تفرض تحديات جديدة أمام حماية الملكية الفكرية، الأمر الذي يتطلب نشر الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة احترام الحقوق، إلى جانب دور الجمعيات المتخصصة في توعية الأفراد بحقوقهم وواجباتهم في هذا المجال.

وأكد أن تنظيم ملف الملكية الفكرية لا يقل أهمية عن تنظيم حقوق الملكية العقارية، مشيراً إلى أن احترام الملكية الخاصة وحمايتها يمثلان جزءاً من بناء دولة القانون وترسيخ الثقة بين الدولة والمواطن.

وعقد وفد الجمهورية العربية السورية اجتماعاً ثنائياً مع وفد المملكة العربية السعودية، على هامش أعمال الدورة الثامنة والستين لاجتماع الجمعيات العمومية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO).

وذكرت وزارة الاقتصاد والصناعة على معرفاتها الرسمية الجمعة 10 تموز، أن الاجتماع استعرض واقع العمل في مجال الملكية الفكرية في كلا البلدين الشقيقين.

وجرى التركيز خلال المباحثات على آليات تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، لا سيما في مجالي بناء القدرات المؤسسية والبشرية، بالإضافة إلى تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بالملكية الفكرية.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان السوري والسعودي على تعزيز التنسيق المشترك وتكثيف الجهود الثنائية بينهما في هذا الإطار.

كما اتجه الطرفان نحو الترتيب لتوقيع مذكرة تفاهم مشتركة، تهدف إلى تأطير أوجه التعاون وتنظيمها في هذا المجال الحيوي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسيرة التنمية في البلدين.

وفي 8 تموز الجاري، شارك وفد سوري في أعمال الحوار الوزاري السنوي غير الرسمي الذي استضافته مدينة جنيف، تمهيداً لاجتماعات الجمعيات العمومية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO).

وأوضحت وزارة الاقتصاد والصناعة حينها أن الحوار انعقد تحت شعار “بناة الجسور: الإبداع والابتكار محرّكا لمجتمعات المستقبل”، بمشاركة مسؤولين وخبراء من مختلف الدول، لبحث سبل توظيف الملكية الفكرية في دعم التنمية.

المصدر: الإخبارية