وزارة الزراعة تكشف ملامح استراتيجيتها الجديدة وتفاصيل الشراكة مع القطاع الخاص

وزارة الزراعة تكشف ملامح استراتيجيتها الجديدة وتفاصيل الشراكة مع القطاع الخاص

كشفت وزارة الزراعة ملامح استراتيجيتها الجديدة التي تتضمن انتقال الوزارة من الإدارة المباشرة للمشاريع والمؤسسات إلى أدوار رسم السياسات، والتخطيط الاستراتيجي، والتشريع، والرقابة، وحماية الأمن الغذائي، وتنظيم السوق الزراعي.

وقال مدير الاتصال الحكومي في وزارة الزراعة خالد الصعيدي، في تصريحات لموقع الإخبارية، الأربعاء 15 تموز: “إن العديد من المؤسسات والمديريات الزراعية التابعة لها تمتلك أصولاً كبيرة، وكوادر متميزة، وخبرات طويلة، لكنها تعاني في الوقت نفسه من بطء اتخاذ القرار، وتضخم إداري، ومحدودية الاستثمار، وضعف المرونة المالية، وانخفاض القدرة التنافسية، وتراجع الإنتاج في بعض القطاعات”.

وأوضح أن الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى تحويل هذه المؤسسات إلى كيانات أكثر كفاءة واستدامة دون المساس بملكية الدولة، وذلك من خلال الإعلان عن شركة قابضة للاستثمار الزراعي والأمن الغذائي، يرأسها وزير الزراعة وملكيتها للدولة، ينبثق عنها شركات بدل المؤسسات السابقة.

ويشمل ذلك تحويل المؤسسات الإنتاجية، مثل مؤسسات الدواجن والمباقر والأعلاف والأسماك، إلى شركة قابضة تضم مجموعة شركات متخصصة، بما يحقق إدارة احترافية للأصول، ويتيح استقطاب شركاء من القطاعين العام والخاص محلياً ودولياً، بما يعزز الإنتاجية والاستدامة والربحية، وينعكس أولاً وأخيراً بالإيجاب على الفلاح والمربي والمستهلك النهائي.

بماذا تتميز الاستراتيجية الجديدة؟

أكد الصعيدي أن أبرز ما يميز الاستراتيجية الجديدة هو الانتقال من الإدارة الحكومية المباشرة للإنتاج إلى دور تنظيمي ورقابي، مع اعتماد الاستثمار والشراكات، والإدارة الاقتصادية للأصول، وربط الإنتاج بالسوق والتصنيع والتصدير، ضمن أهداف قابلة للقياس حتى عام 2030.

آلية الشراكة مع القطاع الخاص

وأشار إلى أن آلية الشراكة تقوم على تشغيل وتطوير الأصول الحكومية من خلال عقود وشركات مشتركة واستثمارات واضحة، مع بقاء ملكية الأصول للدولة، وضمان العائد الأعلى على الفلاح والمربي.

القطاعات ذات الأولوية للاستثمار

وبيّن أن الوزارة حددت القطاعات الزراعية ذات الأولوية للاستثمار بـ: الزيتون، والإنتاج الحيواني والدواجن، والبذار والشتول، والثروة السمكية، والتصنيع الزراعي، والري الحديث، والزراعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة.

حلول تصريف المنتجات الزراعية

وفيما يتعلق بمشكلة تصريف المنتجات الزراعية التي تم طرحها مع محافظ حماة، أوضح مدير الاتصال الحكومي في الوزارة أن الحلول تتضمن تنظيم الإنتاج وفق احتياجات السوق، وتوسيع الزراعة التعاقدية، وتشغيل مراكز الفرز والتوضيب والتبريد، وربط المزارعين بالمصانع والمصدرين، وفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات السورية.

ولفت إلى أن الوزارة تعاقدت مع شركات إماراتية لتصدير الفائض مباشرة من أرض المزارع دون وسائط بعد توضيبها وفرزها بما يحقق عائداً أعلى للفلاح ودون أي مخاطرة.

مكافحة زهرة النيل

وحول خطة مكافحة انتشار زهرة النيل، بيّن أن الحملة ستبدأ فعلياً في الشهر التاسع، وتشمل الإزالة الميكانيكية وتنظيف المجاري المائية والتوعية ودراسة المكافحة الحيوية، مشيراً إلى أن الميزانية الإجمالية والبرنامج الزمني النهائي لم يُعلنا رسمياً حتى الآن، ويجري تحديدهما بالتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات الداعمة.

شهادات المنشأ للفستق الحلبي

وأكد أن الوزارة لم تتوقف عن منح شهادات المنشأ للفستق الحلبي، لكنها شددت الإجراءات حرصاً على السلامة العامة.

أسباب نفوق الأسماك

وبشأن نفوق الأسماك، بيّن الصعيدي أن المتابعة الأولية للوزارة أظهرت ارتباط الحالات بممارسات تربية غير سليمة، منها استخدام مخلفات المسالخ النيئة، وعدم تجفيف الأحواض وتعقيمها بالشكل الكافي، مبيّناً أن الإجراءات العاجلة تشمل تشديد الرقابة، وأخذ العينات، ومنع الأعلاف غير النظامية، وإلزام المربين بالتعقيم والإجراءات الوقائية.

تعديلات تشريعات المبيدات

أما بخصوص التعديلات المقترحة على تشريعات المبيدات، أوضح أنها تتركز على تحديث إجراءات تسجيل واستيراد وتداول المبيدات، وتشديد الرقابة على الجودة والمطابقة، وتتبع المنتجات ومكافحة التهريب والغش، مؤكداً أنه “سيُمنع أي مبيد شديد الخطورة أو غير مطابق للمواصفات بعد التقييم العلمي، إضافة لتأهيل عدد من المخابر واعتماديتها”.

وتأتي هذه الخطوات ضمن خطة وزارة الزراعة الهادفة إلى إعادة هيكلة القطاع الزراعي، وتحقيق إدارة أكثر كفاءة ومرونة، بما ينعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاج وتأمين احتياجات السوق المحلي، وتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز تنافسية القطاع الزراعي، من خلال شراكات فاعلة مع القطاع الخاص وتحديث التشريعات.

المصدر: الإخبارية