هيئة المنافذ تدين استهداف السفن التجارية التي تضم طواقم سورية في البحر الأسود

هيئة المنافذ والجمارك تدين استهداف السفن التجارية التي تضم طواقم سورية في البحر الأسود

أدانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بأشدّ العبارات تكرار الهجمات التي استهدفت سفناً بحرية تجارية تضم على متنها بحارة وطواقم سورية، في الموانئ الأوكرانية والمناطق البحرية القريبة منها في البحر الأسود، وما أسفرت عنه هذه الاعتداءات من سقوط شهداء ووقوع إصابات بين البحارة السوريين.

وأكدت الهيئة في بيان صدر عنها الإثنين 20 تموز، أن استهداف السفن التجارية المدنية والطواقم العاملة على متنها يشكّل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتهديداً مباشراً لسلامة الملاحة البحرية الدولية وأمن العاملين في قطاع النقل البحري، فضلاً عن تداعياته الخطيرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأوضحت أن هذه الاعتداءات تتعارض مع المبادئ والقواعد الدولية ذات الصلة بحماية الملاحة البحرية والأعيان المدنية، ولا سيّما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار، واتفاقيات جنيف والقواعد المستقرة في القانون الدولي الإنساني التي تحظر توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، وتوجب اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية أرواحهم خلال النزاعات المسلحة.

وشددت الهيئة على أن السفن التجارية المستخدمة حصراً في الأنشطة المدنية، والتي لا تشارك بصورة مباشرة في الأعمال العسكرية، تتمتع بالحماية المقررة بموجب القانون الدولي، ولا يجوز استهدافها أو تعريض طواقمها للخطر، داعية جميع الأطراف إلى التمييز بصورة واضحة بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الممرات البحرية وحركة السفن التجارية.

وانطلاقاً من مسؤولياتها وحرصها على سلامة البحارة والطواقم السورية، دعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقواعد السلامة والملاحة البحرية.

كما دعت الشركات والسفن التجارية التي يعمل على متنها بحارة سوريون إلى توخي أعلى درجات الحيطة والحذر، وتجنب الإبحار أو الرسو في المناطق التي تشهد أعمالاً عسكرية أو تهديدات أمنية مباشرة، حفاظاً على أرواح الطواقم وسلامة السفن.

وطالبت الهيئة بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لتحديد ملابسات هذه الهجمات، والكشف عن المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة.

وأكدت حق البحارة والطواقم السورية المتضررة وأسر الضحايا في الحماية القانونية والإنصاف والحصول على التعويضات المستحقة وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية النافذة.

وأهابت بالمنظمات والهيئات الدولية المختصة بالملاحة البحرية اتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة لحماية السفن التجارية والطواقم المدنية، وضمان أمن الممرات البحرية في مناطق النزاع.

وشددت الهيئة على أن حماية أرواح المدنيين وسلامة البحارة وضمان حرية وأمن الملاحة التجارية مسؤولية دولية جماعية لا تحتمل المساومة أو الانتقائية في التطبيق، وعلى المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة.

وتصاعدت خلال الأيام الماضية حدة المواجهة بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود وطرق التجارة الرئيسية، حيث كثّفت موسكو هجماتها على الموانئ الأوكرانية ضمن مجموعة موانئ أوديسا الكبرى، بينما وسّعت كييف عملياتها لتعطيل اللوجستيات الروسية في المناطق التي تسيطر عليها موسكو جنوب أوكرانيا ولعزل شبه جزيرة القرم، ما أدى لمقتل وإصابة عدد من البحارة السوريين.

المصدر: الإخبارية