أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت 25 تموز، أن الجولان أرض سورية، وأن المنظمة الدولية تقف مع سلامة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، مشدداً على أن الانتهاكات الإسرائيلية غير مقبولة، ومطالباً بوقف جميع الانتهاكات، معتبراً أن سوريا تدخل اليوم مرحلة التعافي والاستثمار معاً بعد سنوات من الاضطهاد والصعوبات.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك جمع الأمين العام للأمم المتحدة بوزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في قصر تشرين بدمشق، بحضور عدد من الإعلاميين والمراسلين، في مستهل زيارة رسمية تعد الأولى لأمين عام الأمم المتحدة إلى سوريا منذ 17 عاماً.
وقال غوتيريش: “يسعدني أن أكون في دمشق ضمن هذه اللحظة التاريخية والهامة لسوريا وشعبها”، مشيراً إلى أن الشعب السوري تحمل من الاضطهاد خلال سنوات النظام البائد، ومع ذلك لم يفقد المرونة والصمود والابتكار والإبداع والإحساس بالانتماء.
وأضاف الأمين العام: “سوريا الآن في حالة تعاف ومرحلة استثمار معاً، وهي تصنع فرصاً للجميع وتضع اليوم نقاطاً لمستقبل أفضل لجميع السوريين، وهذا القرار يتطلب قيادة ورؤية وثقة ليجد كل سوري نفسه في مستقبل بلده”.
وشدد غوتيريش على أن ما يحصل من انتهاكات إسرائيلية في الجولان السوري أمر غير مقبول، مؤكداً أن الجولان أرض سورية، والأمم المتحدة تقف مع سلامة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، مطالباً بوقف جميع الانتهاكات،
وقال: “موقفنا واضح بالحفاظ على سلامة الأراضي السورية وأن تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية”، داعياً المجتمع الدولي إلى أن يكون إيجابياً وفعالاً أكثر وأن يتحمل مسؤولياته إزاء الجولان السوري من خلال مجلس الأمن.
ولفت غوتيريش إلى أن الأمم المتحدة تدرك أن أراضي الجولان ملك سوريا، مضيفاً: “نحن في الأمم المتحدة نعترف بأن ما هو للسوريين يجب أن يكون لهم ولا يمكن أخذه منهم”.
وأوضح الأمين العام أنه لا توجد أي بلاد تخرج من نزاع وتبني نفسها بنفسها، وعلينا أن نساعد سوريا في تصميمها وعزمها على هذا الأمر، مؤكداً أن الأمم المتحدة تتطلع قدماً للتعاون مع سوريا في كل المجالات ومع المجتمع الدولي لدعم مستقبلها وازدهارها.
واختتم غوتيريش بالقول: “علينا أن نبني ونهيئ ظروف الاستقرار في سوريا، والشعب السوري يمتلك اليوم الفرصة الحقيقية للمشاركة في بناء بلده بعد سنوات من الصعوبات التي تحملها”.
وزار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق من اليوم الجامع الأموي بدمشق، وأجرى جولة في المدينة القديمة، برفقة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.
وكان السيد الرئيس أحمد الشرع قد استقبل غوتيريش في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، وفقاً لمراسل الإخبارية، في زيارة رسمية هي الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ 17 عاماً .
وتعد الزيارة محطة سياسية ودبلوماسية بارزة، تعكس تنامي الانخراط الأممي مع سوريا، وتؤكد الاهتمام الدولي بمواكبة المرحلة الجديدة التي تشهدها البلاد، في ظل مسار التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها على الساحة الدولية .

