محلل سياسي للإخبارية: تصريحات الرئيس الشرع تعكس خارطة طريق متكاملة لإدارة سوريا الجديدة

محلل سياسي للإخبارية: تصريحات الرئيس الشرع تعكس خارطة طريق متكاملة لإدارة سوريا الجديدة

عدّ الكاتب والباحث السياسي عمر إدلبي تصريحات السيد الرئيس أحمد الشرع لقناة الجزيرة تعبيراً عن رؤية سياسية شاملة تقودها القيادة السورية الحالية، والتي تتخذ من مبدأ “سوريا أولاً” بوصلة أساسية لتوجيه بوصلة المصالح الوطنية العليا.

وأوضح إدلبي في مداخلة على شاشة الإخبارية الإثنين 27 تموز، أن هذه الرؤية تجلّت بوضوح سواء في رسم حدود العلاقات مع دول الجوار والدول الفاعلة على الساحة الدولية، أو في مساعي تجنيب البلاد تداعيات الصراعات الناشئة في المنطقة ومواجهة المخاوف الأمنية الناجمة عن السياسات والاعتداءات الإسرائيلية تجاه سوريا ودول المنطقة عموماً.

وأشار إدلبي إلى أن أهمية تصريحات الرئيس الشرع تكمن في مكاشفتها الصريحة والواقعية للشارع السوري حول عمق التحديات، وصعوبة العقبات التي تواجه مرحلة إعادة البناء واستقطاب الدعم اللازم لإطلاق مسار التعافي الوطني.

ونوّه إدلبي بأن الخطاب اتّسم بهدوء لافت واستيعاب كبير لحجم وتعقيدات الملفات المعقدة، حتى في مقاربة العقبات التي تعترض التوصل إلى اتفاق مع “قسد”، إضافة إلى ملفات داخلية شائكة أخرى كمعالجة تهميش التنمية في المناطق الشرقية، ومتابعة ملف المفقودين، وإرساء قواعد العدالة الانتقالية؛ ما يعكس خارطة طريق متكاملة تنتهجها الدولة لإدارة سوريا الجديدة عقب سقوط نظام بشار الأسد.

وحول تقييم الشارع لمسار الإنجاز، تطرق إدلبي إلى حديث الرئيس بشأن ظهور آثار المسار الصحيح المتبع خلال الفترة الماضية، مبيّناً أن هناك حالة من القلق والقبول بالبطء الإداري في بعض الملفات الحيوية كالتنمية والاستثمار والشفافية، فضلاً عن ملف العدالة الانتقالية والضغوط المعيشية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء.

واختتم إدلبي إحاطته بالتأكيد على أن الحوار قدم إجابات صادقة وشفافة أعادت التوقعات الطموحة للسوريين إلى أرض الواقع، مشدداً على أن الرسالة الجوهرية للخطاب حثّت الجميع على التكاتف والصبر لمواجهة التحديات الراهنة والمضي قدماً نحو المستقبل الناجح الذي تنتظره البلاد.

المصدر: الإخبارية