بحث وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد الأربعاء 19 آب واقع العملية التعليمية في المحافظة، والاستعدادات الجارية لاستقبال العام الدراسي الجديد 2026–2027.
واستعرض الاجتماع جاهزية مديرية التربية في الحسكة وأعمال الصيانة والترميم وافتتاح المدارس الجديدة؛ بهدف استيعاب الخطة الطلابية المتزايدة، وتأمين بيئة تعليمية مستقرة ومحفزة للطلاب والمعلمين.
وخلال اللقاء الذي تناول الخطط التنفيذية المعتمدة والجاهزية التربوية في المحافظة، وجّه الوزير الشكر إلى محافظ الحسكة والكوادر التربوية والمحلية في المحافظة، مثمناً اهتمامهم بالمدارس، وحرصهم على تذليل العقبات وتوسيع رقعة المنشآت التعليمية الجاهزة للخدمة.
كما ثمّن الوزير الجهود المبذولة والتعاون المثمر في إدارة ملفات الدمج وإعادة الهيكلة الإدارية والتربوية، مشيراً إلى أن نجاح خطوات الدمج يعكس التنسيق العالي والمسؤولية المشتركة تجاه مستقبل الأجيال.
من جانبه، أكد محافظ الحسكة التزام المحافظة بتقديم الدعم اللوجستي الكامل لقطاع التعليم، ومواصلة التنسيق المباشر مع الوزارة لضمان انطلاقة متميزة ومستقرة للعام الدراسي الجديد دون أي عوائق.
وشهد القطاع التعليمي في محافظة الحسكة خلال السنوات الماضية تراجعاً في مظاهر الحياة المدرسية المعتادة، في ظل تهالك جزء من البنية التحتية وغياب التجهيزات والساحات والمختبرات، إلى جانب تعدد الجهات التي تولت إدارة العملية التعليمية وظهور مناهج وشعارات مختلفة في المدارس.
وانقسم القرار التعليمي خلال سنوات الثورة بين مدارس ما تسمى الإدارة الذاتية التي اعتمدت مناهج جديدة قُدّمت باللغات الكردية والعربية والسريانية، وتضمنت إشارات أيديولوجية واستبدلت معظم مواد المنهاج السابق، وبين المدارس الحكومية التابعة للنظام البائد التي بقيت في المربعات الأمنية بمدينتي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى مدارس خاصة تابعة للكنائس كانت تدرّس مناهج النظام البائد.
وفي ظل ذلك الواقع التحق عدد كبير من الطلاب بمدارس الإدارة الذاتية، ولا سيما في المناطق والقرى البعيدة عن المربعات الأمنية التي كانت توجد فيها مدارس النظام البائد، فيما التحق طلاب من المكون العربي في المناطق والقرى الخاضعة لسيطرة تنظيم “قسد” بهذه المدارس باللغة العربية، بينما شهدت المدارس الحكومية في المربعات الأمنية إقبالاً كثيفاً من الطلاب من مختلف المكونات.
وترافق ذلك مع واقع صعب للكوادر التعليمية، تمثّل في تدني رواتب المدرّسين، وهجرة أعداد كبيرة منهم إلى خارج سوريا أو انتقالهم للعمل في المنظمات الدولية والمحلية.



