أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين قسراً في بيان صحفي لها بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري عن إطلاق البرنامج الوطني (أثر)، للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً في الجمهورية العربية السورية.
وأكدت الهيئة عبر منشورها على منصة “فيس بوك” الأحد 30 آب أن إطلاق التطبيق يأتي في إطار جهودها الوطنية للكشف عن مصير جميع المفقودين والمختفين قسراً في سوريا.
وأوضحت في بيانها أن التطبيق يتيح للعائلات وسيلة سهلة وآمنة للإبلاغ عن ذويها المفقودين وتسجيل المعلومات المتعلقة بهم، عبر تطبيق (أثر) المتاح على الهواتف المحمولة أو من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة.
وخصصت الهيئة أرقاماً للمساعدة الفنية موزعة بحسب المحافظات والمناطق لتسهيل عملية التسجيل، بهدف الإجابة عن استفسارات العائلات ومساعدتها في إنشاء الحسابات واستكمال تقديم البلاغات.
وأشارت إلى أن مراكز الهيئة في المحافظات تستقبل العائلات الراغبة في الحصول على المساعدة لإتمام التسجيل وتقديم البلاغ.
وبيّنت أن فرق الهيئة ستعمل على الوصول إلى مختلف المناطق والتجمعات لمساعدة العائلات التي لم تتمكن من التسجيل إلكترونياً أو الوصول إلى مراكز الهيئة في مرحلة لاحقة، بما يضمن إتاحة الإبلاغ على أوسع نطاق ممكن.
ويأتي إطلاق برنامج (أثر) ضمن مسار بناء سجل وطني موحد للمفقودين والمختفين قسراً في سوريا، مما يسهم في تنظيم المعلومات ودعم عمليات البحث وتحديد المصير، انطلاقاً من حق العائلات في معرفة الحقيقة.
ودعت الهيئة الوطنية للمفقودين جميع العائلات إلى الاستفادة من البرنامج مؤكدة أن كل بلاغ يشكل خطوة في طريق البحث عن المفقودين والوصول إلى الحقيقة.
وشددت على أن المعلومات المقدمة عبر البرنامج تُعامل بسرية، ووفق ضوابط حماية البيانات المعتمدة لديها، كما دعت العائلات إلى استخدام القنوات الرسمية للهيئة حصراً عند التسجيل وتقديم البلاغات.
وتتضافر الجهود الحكومية مع الهيئة العامة للمفقودين لتوظيف الإمكانات اللازمة للتحقق الدقيق من هويات المفقودين والبحث عنهم وإعداد الخطط المتكاملة ضمن مشروع وطني يضم جميع الأطراف للتحقق من مصير الضحايا وفق البيانات المتاحة والقانون.
وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي في 22 تموز الفائت إن الهيئة الوطنية للمفقودين تعمل حالياً على إعداد مشروع قانون وطني شامل للمفقودين، بالشراكة مع عائلاتهم وروابط الضحايا ومنظمات المجتمع المدني.
وأوضح علبي خلال جلسة لمجلس الأمن أن الهيئة افتتحت مكاتب في مختلف المحافظات السورية لتقديم الدعم لذوي المفقودين، وإدخال البيانات عبر منصة إلكترونية ستُطلق قريباً، إلى جانب تقديم خدمات الدعم القانوني والنفسي للأسر.
وأضاف أن سوريا تدعم دور المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين ضمن ولايتها، لافتاً إلى أن عائلات الضحايا شريك أساسي في صياغة وصنع السياسات الخاصة بملف المفقودين على المستوى الوطني.




