أعلنت اللجنة المركزية لاستجابة حلب، وبالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري، تسيير قافلة إنسانية تحمل مواد غذائية وطبية وإغاثية إلى منطقة عين العرب، في إطار الجهود التي تبذلها محافظة حلب لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المواطنين في المنطقة.
وأشارت اللجنة، الثلاثاء 27 كانون الثاني إلى أن معبر نور علي، الذي أعلنت عنه هيئة العمليات العسكرية، شهد خروج المئات من المواطنين بعد تجهيز عدد من مراكز الإيواء في صرين ومدينة حلب، بالرغم من العراقيل التي تضعها قسد لمنع السكان من الخروج إلى مناطق سيطرة الدولة السورية من خلال زرع الألغام على الطرقات وتهديد حياة آلاف السكان في المنطقة.
وأوضحت أن قسد تفرض منذ عدة أيام حصاراً خانقاً على قرى “الجعدة” و”القبة” و”تل أحمر”، وعدد من القرى الأخرى في المنطقة، عبر منع وصول المساعدات الإنسانية إليها، بحسب ما نشرته مديرية إعلام حلب عبر معرفاتها الرسمية.
وتقوم قسد وميليشيات PKK باستهداف المواطنين في قرى “خروص” و”كيك ده ده” و”ناصرو” بالرشاشات والقناصات، وهي مناطق تضم أكثر من 50 ألف شخص محاصرين منذ أيام.
وأفادت اللجنة بأن استجابة حلب تبذل جهوداً كبيرة لإيصال الخبز والمواد الغذائية إلى تلك القرى عبر ممرات مائية خطيرة لا يمكنها تغطية الاحتياجات بشكل كافٍ.
وأضافت أن قسد يمنع الأهالي من الوصول إلى ضحايا المجزرة التي ارتكبها مع ميليشيات PKK الأربعاء الفائت بتاريخ 21.01.2026 جنوب عين العرب، حيث أظهر مقطع فيديو قيام أحد عناصر قسد بتصوير 22 شخصاً بعد إعدامهم ميدانياً، وسط أنباء عن وجود عدد أكبر من الضحايا قضوا برصاص قسد، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية وتوثيق لجريمة تعد من أبشع الجرائم الإنسانية بحق السكان في المنطقة.
وفي السياق ذاته ارتقى اليوم 5 مدنيين على الأقل في القرى القريبة من سدي تشرين و”قره ڤوزاق” أثناء محاولتهم الوصول إلى منازلهم نتيجة قيام قسد بزرع الألغام في عدد كبير من منازل المدنيين قبل انسحابها منها.
ولفتت لجنة الاستجابة إلى أنها، حرصاً على حياة المواطنين، تهيب بالأهالي عدم الدخول إلى المناطق والقرى الواقعة على خطوط التماس إلا بعد تأمينها بشكل كامل من قبل قوات الأمن الداخلي وفرق الهندسة، التي تعمل منذ أيام على إزالة الألغام وتأمين القرى تمهيداً لعودة المواطنين ودخول مؤسسات الدولة لتقديم الخدمات.
وفي ختام التصريح دعت لجنة استجابة حلب قسد إلى الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الدولة السورية، والتي تمهد لدخول مؤسسات الدولة وقوات الأمن الداخلي بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة ويضمن سلامة الأهالي وحياتهم.



