قال عضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب ونائب رئيس اللجنة المركزية للاستجابة لمدينة حلب فرهاد خورتو، الخميس 8 كانون الثاني، إن التوترات التي شهدتها المدينة جاءت نتيجة القصف والاستهداف من قبل تنظيم قسد الذي طال الأحياء المدنية، منها الأسواق والجامعات والمدارس والمساجد، إضافة إلى الكوادر الطبية.
وأوضح خورتو في تصريحات للإخبارية أن هذه التطورات دفعت إلى إطلاق اللجنة المركزية لاستجابة حلب، والتي ضمّت جميع المؤسسات ذات الصلة، من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وقطاع الصحة، والنقل، والأمن الداخلي، والتعاون الدولي، والشؤون الاجتماعية.
وأشار إلى أن عمل هذه الجهات تركز على تأمين خروج الأهالي من الأحياء المتضررة وضمان وصولهم الآمن إلى مراكز الإيواء، مع توفير الاحتياجات اللازمة لهم.
وبيّن أن المعابر شهدت انتشاراً لقوى الأمن الداخلي ومديرية المرور لتأمين حركة النازحين وتسهيل نقلهم، إلى جانب دور مديرية الطوارئ في تلبية الاحتياجات العاجلة والتدخل السريع، ولا سيما في نقل ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى، والتعامل مع حالات الوفاة التي سُجلت خلال عمليات الإجلاء.
وأشار خورتو إلى أن مديرية الشؤون الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المحلي كانت حاضرة في مناطق المعابر لتوجيه الأهالي، حيث جرى تنظيم انتقال الراغبين بالتوجه إلى مراكز الإيواء عبر وسائل نقل أمّنتها مديرية النقل، كما جرى تسهيل انتقال من فضّل التوجه إلى منازل أقاربه أو ذويه.
ولفت إلى تعاون واسع بين الشؤون الاجتماعية ومؤسسة التعاون الدولي لتأمين الاحتياجات الأساسية للعائلات النازحة داخل مراكز الإيواء والمجتمعات المضيفة.
وأوضح أن عدد مراكز الإيواء يبلغ حالياً نحو عشرة مراكز داخل مدينة حلب، إضافة إلى مركزين خارجها في مدينتي إعزاز وعفرين، مؤكداً أن عدد النازحين تجاوز 142 ألف نازح، توجه القسم الأكبر منهم إلى منازل أقاربهم، مع وجود إحصاءات مشتركة بين مديريات الشؤون الاجتماعية والصحة والتعاون الدولي لضمان تقديم الخدمات اللازمة، بما فيها الرعاية الصحية.
وأكد خورتو صدور تعميم من محافظ حلب ومدير صحة حلب يقضي بفتح المشافي الخاصة أبوابها لاستقبال الحالات الطارئة مجاناً، إلى جانب استمرار تقديم الخدمات الصحية الحكومية، في تأكيد على تكاتف جميع المؤسسات العامة والخاصة ومؤسسات المجتمع المحلي لخدمة أهالي مدينة حلب.
وكانت اللجنة المركزية لاستجابة حلب، قد أعلنت في وقت سابق اليوم مباشرتها بتنفيذ خطة طوارئ شاملة منذ الساعات الأولى لبدء حركة نزوح الأهالي، بهدف تأمين خروج المدنيين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية وعدد من الأحياء المجاورة، بما يضمن سلامتهم ويخفف من المخاطر المحتملة.
وأفادت اللجنة بأنها استقبلت حتى تاريخه نحو 142 ألف نازح، بينهم 13 ألفاً وصلوا اليوم حتى الساعة الواحدة ظهراً، مشيرة إلى توجيه 80 آلية نقل، وافتتاح 12 مركز إيواء مؤقتاً، منها 10 مراكز داخل مدينة حلب، ومركزان في منطقتي إعزاز وعفرين، مع استمرار توافد الأهالي.
وخلال عمليات الإجلاء، أكدت اللجنة أن تنظيم قسد قصف محيط الممرات الإنسانية والأحياء المدنية وسط حلب بعدد من القذائف، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، ما أدى إلى تسجيل 10 وفيات و88 مصاباً.



