أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبدالقادر الحصرية، أن الثقة في القطاع المالي هي حجر الزاوية لاستقرار الاقتصاد الوطني بشكل عام، مشدداً على أن السياسات والاستراتيجيات الحالية تهدف إلى تعزيز هذه الثقة.
وأوضح الحصرية في بيان عبر “فيسبوك”، الجمعة 6 شباط، أن المؤسسات المالية العاملة بشفافية ومسؤولية لا تساهم فقط في تعزيز الثقة في القطاع المالي، بل تدعم أيضاً استقرار الاقتصاد وتشجع على الاستثمارات والنمو.
ولفت حاكم المصرف المركزي إلى الحاجة إلى تعاون جماعي من جميع الأطراف، بما في ذلك المصرف المركزي والشركات والأفراد والقطاع المالي، من أجل استعادة الثقة في النظام المالي وتحقيق بيئة اقتصادية أكثر استدامة وشفافية.
وأشار إلى أن الاقتصادات القوية تقوم على الثقة المتبادلة، والتي تبدأ من المؤسسات المالية التي تضع مصلحة الأفراد والمجتمعات في أولوياتها.
كما اعتبر أن رؤية مصرف سوريا المركزي هي أن يكون ركيزة الاستقرار والثقة في الاقتصاد الوطني، داعياً الجميع للعمل معاً لبناء بيئة مالية آمنة وشفافة وموثوقة، باعتبار أن الثقة في القطاع المالي هي الطريق نحو مستقبل اقتصادي أكثر استقراراً وازدهاراً للجميع.
وعقد حاكم مصرف سوريا المركزي، الإثنين 5 كانون الثاني، اجتماعاً موسعاً مع مديري المصارف العاملة، لبحث دور القطاع المصرفي في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز مسارات التعافي.
وأوضح المصرف عبر معرفاته الرسمية أنه جرى خلال الاجتماع بحث الدور المحوري الذي يضطلع به القطاع المصرفي في دعم مسارات التعافي الاقتصادي، إلى جانب مناقشة أبرز الخطط والتوجهات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، ولا سيما لعام 2026.
وشدد الحاكم على أهمية تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، لما لها من أثر مباشر في استقرار النظام المالي وزيادة فعالية السياسات النقدية، مؤكداً أن المصارف تشكل حلقة وصل أساسية بين المدخرات والاستثمارات، وأن استعادة الثقة وتعزيزها تمثل أولوية قصوى في المرحلة الراهنة.



