الثلاثاء 1 رمضان 1447 هـ – 17 شباط 2026

الرئيس الشرع: ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي يمثل خطوة مهمة لتعزيز وحدة الكلمة

الرئيس الشرع: ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي يمثل خطوة مهمة لتعزيز وحدة الكلمة

شارك السيد الرئيس أحمد الشرع في فعاليات مؤتمر “وحدة الخطاب الإسلامي” الذي أقيم في قصر المؤتمرات بدمشق، بحضور رسمي واسع وعدد كبير من العلماء والدعاة، بحسب ما نشرت رئاسة الجمهورية العربية السورية.

وخلال جلسة حوارية في المؤتمر، شدد الرئيس الشرع على أن قيادة المجتمع وتعزيز وعيه مسؤولية مشتركة بين الخطباء والمؤسسات التربوية ووسائل الإعلام، مؤكداً أهمية تكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية.

وأكد الرئيس أن ميثاق “وحدة الخطاب الإسلامي” يمثل خطوة مهمة لتعزيز وحدة الكلمة وترسيخ الاعتدال وتحقيق التوازن في الخطاب الديني، والابتعاد عن أي خطاب تحريضي أو إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية، بما يعزز الانسجام المجتمعي ويحافظ على وحدة النسيج الوطني في ظل ما يتميز به المجتمع السوري من تنوع.

وأيضاً خلال الجلسة، شدد الرئيس الشرع أن لدى الحكومة أولويات كثيرة منها التركيز على الضبط الأخلاقي المجتمعي”، وقال: “لا خوف على سوريا من التنافر الفقهي بوجود علماء أجلاء عملوا على بناء أجيال سليمة”.

وأشار إلى أن التحديات في سوريا كثيرة وكبيرة جداً، حيث تراكم الفساد الإداري والتنظيمي لأكثر من 60 عاماً، إضافة إلى نحو مليون ومئتي ألف منزل مدمّر كلياً أو جزئياً، ما يجعل قرابة ثمانية ملايين شخص بلا منازل.

ولفت الرئيس إلى وجود الكثير من المخيمات في الداخل والكثير من المهجرين في الخارج، لافتاً أن الحكومة عملت بجد خلال السنة الماضية وحققت نتائج كبيرة، مضيفاً أن الإصلاحات شملت قطاعات عدة، وأن عملية البناء تحتاج إلى نمو طبيعي.

وقال الرئيس: إن مصالح الناس وأمنهم ورزقهم تخضع لمنظومة واسعة ومعقدة، وأن العمل جارٍ على تقديم خدمات كبيرة للوصول إلى مفهوم ومسار تنموي اقتصادي سليم.

وأكد أن على الدولة أن تعمل الشيء الصحيح والسليم وأن تبذل جهداً في شرحه للناس، مشيراً إلى أنه خلال العام الماضي تم تأسيس بنية كبيرة في سوريا، وأن تقييمها العلمي يكون لأهل الاختصاص.

وحول تقييم الأداء، نوه الرئيس الشرع خلال كلمته إلى ضرورة اللجوء إلى معايير علمية ودقيقة لذلك، قائلاً: “ينبغي أن نلجأ إلى معايير لتقييم الأداء بشكل علمي ودقيق حتى تكون خطواتنا صحيحة”.

وأكد أيضاً أن توحيد الخطاب الإسلامي ضمن الميثاق يسير في الاتجاه الصحيح لأنه يساهم في التوازن ووحدة الكلمة.

ولفت الرئيس الشرع إلى أن الشعب السوري متنوع، وأن الميثاق يساهم في حالة التوازن وعدم الحديث عن التحريض أو النعرات الطائفية، مشدداً على أن المنبر وأي موقع لمخاطبة العامة هو بحد ذاته أمانة، وأن الكلمة أمانة في فم قائلها، وعقول الناس أمانة عند خطيب المنبر الذي يمثل الرسول الكريم.

وختم كلمته بالتأكيد على أهمية دور الخطباء في المساجد لتوعية الناس وتربية الجيل الجديد، وأن المهمة مشتركة مع المدارس ووسائل الإعلام.

وعد الرئيس الشرع أن البحث عن الحقيقة ضروري، وأن ليس كل ما يذكر في وسائل التواصل الاجتماعي يصلح أن يذكر في المساجد، منوهاً إلى أن العمل المؤسساتي مهم جداً ويجب أن تقوم كل مؤسسة بواجبها على أكمل وجه.

المصدر: الإخبارية