كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية، الأربعاء 11 شباط، عن قضية فساد مالي في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد، تعود إلى فترة النظام البائد، وأدت إلى إلحاق ضرر كبير بالمال العام بما يقارب ملياري ليرة سورية.
وأظهرت التحقيقات أن المؤسسة أبرمت عقداً مع شركة خاصة لتوريد سيارتين مصفحتين لصالح المصرف التجاري، إلا أن المتعهد لم يلتزم بالمدة المحددة لتنفيذ العقد، حيث جرى تسليم السيارتين بعد انتهاء المهلة المتفق عليها، ما كان يستوجب فرض غرامات تأخير منصوص عليها في بنود العقد.
وبينت نتائج التحقيق أن مدة التنفيذ جرى تبريرها بصورة مخالفة للأنظمة والقوانين، الأمر الذي حال دون تطبيق الغرامات المستحقة، وأفضى إلى أثر مالي بلغ 119 ألف دولار أمريكي و614 مليون ليرة سورية.
وحمل الجهاز المركزي المسؤولية للمتعهد والشركة بصفتها الاعتبارية، إضافة إلى المدير العام للمصرف التجاري، ورئيس شعبة الآليات، ورئيس دائرة الآليات، نتيجة تبرير التأخير بشكل غير قانوني و ما ترتب عليه من خسارة مالية.
وقرر الجهاز إحالة المتعهد إلى القضاء المختص، وتجريم المعنيين في المؤسسة بجرم الإهمال المؤدي إلى الإضرار بالمال العام، مع إلزام المتعهد والشركة والمعنيين في المؤسسة بسداد المبلغ بالتكافل والتضامن، وإعفائهم من مهامهم، ومنع تكليفهم مستقبلاً بأي أعمال تتضمن مسؤولية مالية.
وسبق أن كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية، في 30 كانون الأول الماضي، عن قضية فساد خطيرة تتعلق بالتلاعب بفواتير شراء تجهيزات ومواد طبية في مشفى جامعة حمص.
وذكرت محافظة حمص عبر معرفاتها الرسمية، حينذاك، أن الفواتير تقدر بقيمة ملايين الليرات السورية، موضحة أنه تم التمكن من ضبط القضية بعد تلقي إخبار رسمي من أحد متعهدي توريد التجهيزات والمواد الطبية، أشار فيه إلى طلب لجنة الشراء في المشفى رفع قيمة الفواتير عن الأسعار الحقيقية.
وحسب المحافظة، فإن نسبة الزيادة المطلوبة على الفواتير تراوحت بين 10 و15 بالمئة عن الأسعار الفعلية، مقابل منح المتعهد النسبة الأكبر من طلبات المشفى المتعلقة بتوريد التجهيزات والمواد الطبية.
وأشارت المحافظة إلى أن كشف القضية جاء ضمن أعمال المتابعة والرقابة التي ينفذها لحماية المال العام والتصدي لمخالفات الفساد في الجهات العامة.



