في تصعيد أمني خطير يعكس حالة الانفلات والانقسامات داخل الفصائل المسلحة في محافظة السويداء، تعرض الشيخ يحيى الحجار أبو حسن، القائد السابق لحركة رجال الكرامة، لعملية اختطاف نفذتها مجموعة مسلحة مجهولة من مزرعته في قرية شنيرة بريف السويداء الجنوبي الشرقي، مساء أمس الخميس 19 شباط، في حادثة أعادت إلى الواجهة التوترات الخفية بين المكونات المسلحة في المحافظة.
التفاصيل الكاملة
أفادت مصادر محلية، من بينها شبكة “السويداء 24”، بأن الشيخ الحجار اختطف من مزرعته على يد مجموعة مسلحة، دون الإعلان عن أي مطالب أو الكشف عن هوية الخاطفين، ما استدعى استنفاراً واسعاً لحركة رجال الكرامة في مدينة السويداء، مع رفع الجاهزية القتالية لكوادرها داخل مقراتها في المدينة، تحسباً لأي تطورات.
وبحسب المصادر نفسها، لم تمضِ ساعات قليلة على الحادثة حتى تمكنت عناصر الحركة من تحرير الشيخ الحجار إثر عملية سريعة وناجحة قرب موقع الفرقة 15، الذي يشكّل حالياً مقر قيادة ما يُسمى “الحرس الوطني” في المنطقة. ونقل الحجار بعد تحريره إلى مكان آمن، حيث يتلقى الرعاية والحماية، وسط تضارب في المعلومات حول ملابسات عملية التحرير والأطراف التي تقف خلف الاختطاف.
رسائل تهديد مسبقة
كشفت مصادر متابعة أن الحادثة سبقتها منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي منسوبة إلى مهند مزهر، أحد قياديي “المكتب الأمني” المرتبط بمجموعات مسلحة أخرى في المنطقة، تضمنت هجوماً عنيفاً على الشيخ الحجار وتهديداً صريحاً له بالقتل، وأثارت هذه التهديدات تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت عملية الاختطاف تمت بتخطيط أو غطاء من جهات نافذة تسعى إلى تصفية حسابات مع قيادات سابقة في الحراك المحلي.
وتشير أوساط متابعة إلى أن هذه الخلافات تعكس محاولات لفرض السيطرة على القرار العسكري والسياسي في المحافظة، وسط مخاوف من توجيه المسار المحلي باتجاه منفصل عن مؤسسات الدولة السورية.
وتُثير حادثة اختطاف الشيخ يحيى الحجار تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار في محافظة السويداء، في ظل تنامي دور الكيانات المسلحة الموازية، وسط مطالبات شعبية متزايدة بضرورة بسط الأمن وحماية المواطنين والقيادات المحلية من أعمال العنف والتصفية التي باتت تهدد النسيج الاجتماعي في المحافظة.