نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، الأحد 23 تشرين الثاني، وجود أي دليل مادي يثبت أن الجريمة في حمص ذات طابع طائفي، مؤكداً أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن العبارات المكتوبة في مكان الجريمة وُضعت بهدف التضليل وأنها لا تحمل أي طابع طائفي.
وأوضح البابا للإخبارية أن جميع الاحتمالات ما تزال مطروحة أمام البحث الجنائي في حمص ضمن مسار العمل القائم، لافتاً إلى أن الأمن الداخلي في حمص يواصل التحقيقات بنزاهة وحياد وشفافية لكشف المتورطين.
كما أشار البابا إلى أن الأحداث المؤسفة التي شهدتها المدينة جاءت نتيجة تراكمات سابقة، مع رفض واضح للاعتداء على الممتلكات، متوقعاً أن تسير الأمور نحو الاستقرار مع احتمال عودة الهدوء الكامل مع ساعات الفجر الأولى.
وثمّن البابا الموقف المسؤول الوطني الذي أصدرته عشيرة ذوي الشهداء عبر بيان واضح، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي والجيش والشرطة العسكرية يعملون على تأمين المدينة وعودة الأمان إلى مختلف أحيائها.
ذكر أن هناك جهوداً مشتركة من الأهالي والوجهاء لمنع التصعيد والمحافظة على السلم الأهلي، وتعهد بأن تكون الوزارة عند حسن ظن المواطنين، مؤكداً أن كشف ملابسات الجريمة سيتم قريباً، مع اعتبار الجريمة أقرب للطابع الجنائي لا الطائفي.
وأشار المتحدث باسم الداخلية أن الجريمة جنائية، وأن محاولة إلباسها طابعاً طائفياً تهدف للتغطية على الفاعلين، مشيداً بجهود مباحث جنائية حمص التي تواصل عملها بشكل مميز لكشف الحقيقة.
وكان مصدر أمني قد كشف بوقت سابق عن استعادة الاستقرار في المنطقة التي شهدت اضطرابات في مدينة حمص اليوم، مؤكداً أن الأهالي قابلوا الانتشار الأمني بارتياح وتعاون.
وأوضح المصدر في تصريحات خاصة لـ”الإخبارية” أن الجريمة التي وقعت في بلدة زيدل هي جريمة مركبة جمعت بين القتل ومحاولات إشعال فتنة، داعياً الجميع إلى الالتزام بسيادة القانون والاحتكام إليه.
وأكد المصدر الأمني أن الجهات المختصة باشرت فوراً بإجراء تحقيقات مكثفة لتحديد هوية الفاعلين وملاحقتهم وتقديمهم للقضاء، ليحققوا جزاءهم العادل.
وشدد على أن قوى الأمن الداخلي المنتشرة في حمص ستمنع بحزم أي محاولة لضرب السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي في المنطقة، محذراً من أي استغلال للحادثة.
وختم المصدر تصريحاته بالتأكيد على الاعتماد على وعي أهالي حمص لقطع الطريق أمام أي محاولات لتأجيج الفتنة ومساندة الجهود الأمنية لقطع الطريق على جهات تتقصد ضرب السلم الأهلي.

